مخيم ” الوعرة” بالخوخة.. المعاناة التي لا تعرف الخصوصية

تهامة 24 – صحيفة
يواجه سكان مخيم الوعرة الواقع في مديرية الخوخة جنوب محافظة الحديدة ، ظروفا صعبة، مع انعدام الخدمات الأساسية، لا سيما الصحة والغذاء.
وتواجه نساء المخيم الذي يؤوي نحو 300 أسرة، صعوبة في الوصول إلى دورات المياه نظرا لعدم كفايتها، و تعطل غالبيتها عن العمل. ويعيش في المخيم نحو 1500 شخص، جميعهم فروا من مناطق متفرقة في جنوب الحديدة.
وفضل النازحون اللجوء للعيش في المخيم، على البقاء تحت سيطرة مليشيات الحوثي، لكن وضع الأسر يتفاقم بشكل مستمر.
محيط من المعاناة
ويصف المصور الصحفي، أنور الشريف في حديثه لـ”العين الإخبارية” أوضاع النازحين بالمخيم، حيث يعيشون في محيط من المعاناة، إذ لا يتوفر أدنى المقومات الأساسية للحياة.
ويرى الشريف أن المأوى والسكن يبقى الأهم باعتباره يؤمن استمرارية العيش بشكل آمن، بعيدا عن مخاطر الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي.
ومع التغيرات المناخية، تصبح الحياة داخل المخيم أكثر قسوة وبؤسا لا سيما عند سقوط الأمطار، أو حينما ترتفع درجة الحرارة، حيث تتحول الخيمة إلى جحيم على أهلها، بحسب الشريف.
ونظرا لامتلاك كل أسرة خيمة واحدة، فإنها تتحول إلى مطبخ لإعداد الوجبات، وغرفة نوم، أما دورات المياه في المخيم، فهي عامة. وتشرح فاطمة، إحدى النازحات لـ”العين الإخبارية” وضعها داخل المخيم، قائلة: “أشعر بالخجل كلما قصدت دورات المياه على مرأى من معظم قاطني المخيم”، إذ لم يعد يخفى على أحد أن المرأة حين تخرج من خيمتها برفقة إبريق المياه، فهي تقصد “الحمامات” التي تفتقر لأدنى مقومات الصحة العامة.
انتهاك الخصوصية
“لقد قضت المخيمات على خصوصياتنا”، تضيف فاطمة، قائلة “المرأة اليمنية محافظة للغاية، ولا تمتلك الجرأة كي تعيش حياتها أمام العامة بشكل طبيعي، ولذا نشعر بالحرج حين نتوجه إلى دورات المياه، أمام حشد من سكان المخيم، ولا يمكننا مقاومة الشعور بالخجل.