الحديدة

الكشف عن مراوغة حوثية لإبقاء سيطرة المليشيات على موانئ الحديدة

تهامة 24 – الحديدة

تعيش مليشيا الحوثي الإرهابية حالة من القلق والخوف من فقدان السيطرة على موانئ الحديدة إثر تنبه المجتمع الدولي لخطر استخدامها في أغراض عسكرية تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ووفقا لمصادر مطلعة فان تلك المخاوف دفعت قادة المليشيات المدعومة من إيران، الى اصدار قرارات بمنع دخول كميات كبيرة من المشتقات النفطية القادمة من مأرب.

وأوضحت المصادر أن قادة الميليشيات أخبروا شركة النفط في حكومة الحوثي بأن السماح بدخول صهاريج المشتقات النفطية من مناطق الحكومة المعترف بها، يعني الاتجاه لغلق ميناء الحديدة واعتماد المنافذ البرية مع المناطق المحررة كنقاط وصول للنفط والغذاء، وهو ما ستتصدى له الميليشيات بكل قوتها لضمان حصولها على الدعم الإرهابي.

اقرا أيضا: الحوثي في زيارة سرية الى ميناء الحديدة

وأكدت المصادر أن الميليشيات ستراوغ لضمان استمرار سيطرتها على ميناء الحديدة، كونه منفذها للحصول على الدعم العسكري من إيران وشبكاتها في المنطقة، إذ طوعته لتلك الأغراض الإرهابية بدلا من استخدامه كمنفذ للمساعدات الإنسانية.

وتابعت أن الحوثيين سيستغلون ورقة الوقود والغذاء للضغط على المجتمع الدولي لضمان إبقاء موانئ الحديدة في قبضتهم وعدم استخدام الموانئ المحررة، بهدف الحصول على الإمداد العسكري.

ويتزامن ذلك مع ما يتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من صور طوابير طويلة من السيارات المختلفة في شوارع صنعاء تنتظر فرصتها المتاحة للحصول على 40 لترًا من البنزين، وسط أزمة ضخمة صنعتها الميليشيات لرفع عوائدها من الأسواق السوداء للمشتقات النفطية.

كما سبق أن زعم القيادي الحوثي محمد علي الحوثي، في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بمنع صهاريج الوقود من الدخول عبر المنافذ البرية، مرجعًا ذلك إلى اشتراطات تضعها شركة النفط، التي تسيطر عليها الميليشيات بحد ذاتها.

وتعتمد المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، على مواني الحديدة، في نقل المساعدات الى اليمن رغم أنه تحت سيطرة الحوثيين، بينما لم يتم استخدام الموانئ الأخرى في المناطق المحررة من “المكلا – عدن – المخا”، وهو ما يثير تساؤلات عديدة بشأن ذلك، واستمرار ذلك الوضع، ما يثير الشبهات بشأن التواطؤ مع الحوثي.

وتستغل مليشيات الحوثي موانئ الحديدة لأغراض عسكرية مختلفة، على رأسها تلقي الأسلحة والمعدات التقنية والخبراء الأجانب الذين يتم تهريبهم من قبل حلفائها وفي مقدمتهم إيران، بالإضافة لاستخدامه كقاعدة لإطلاق الهجمات البحرية الإرهابية ضد الملاحة الدولية، وذلك وفقا للعديد من الأدلة التي تم الكشف عنها، ما يعد تهديدا للملاحة الدولية وللسلم والأمن الدوليين، وهو الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حاسما.