الحديدة

الخوخة.. ملاذ الفارين من فقر الحوثي (تقرير)

تهامة 24 – خاص

هنا في الخوخة جنوب محافظة الحديدة على الساحل الغربي، تختلط جميع فئات المجتمع التهامي الباحثين عن لقمة العيش في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها اليمن خاصة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تعيش اغلب الأسر تحت خط الفقر، مما يضطر بعض العمال والمدنيين الى الهجرة الداخلية للبحث عن سبل العيش الكريم والنزوح الى أماكن ومناطق تشهد تطورا وحركة ازدهار.

ففي مجتمع الخوخة بدأت الحياة تدب شيئا فشيئا الى حياة الناس مع وجود فرص العمل سواء في تواجد افراد القوات المشتركة في الساحل الغربي التي ترابط في خطوط التماس جنوب المحافظة أو من خلال تواجد حركة العمران التي بدأت تزدهر هنا في ظل نمو بحركة الأسواق وهجرة عدد من الأسر من محافظات أخرى أو مديريات مجاورة الى هذه المدينة الساحلية التي بدأت تطل بجمالها في حركة العمران والتجارة وما تبذل مكاتب الدولة والقوات المشتركة في تسيير حياة الناس والحفاظ على ممتلكاتهم واستعادة الدولة لنشاطها.

حيث بدت الأسواق في الخوخة تظهر بحركة غير عادية بتجانس بين كافة فئات المجتمع اليمني من أبناء عدد من المديريات والمحافظات المجاورة الذين بدأوا يتوافدون على السهل التهامي من كل جانب.

في سوق المدينة التقينا بعدد من النازحين الذين أكدوا في مجمل حديثهم لمراسل “تهامة 24”, ان أسباب نزوحهم الى الخوخة هي الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها ونهبها المستمر لقوت المواطنين.

وأوضح النازح محمد سالم وهو نازح مديرية بيت الفقيه ان الحياة في مناطق الحوثيين أصبحت صعبة مما اضطره للنزوح الى مديرية الخوخة لطلب الرزق.

وأشار الى انه اصطدم في البداية بصعوبة في التنقل من بيت الفقيه للخوخة حيث اضطر الى السفر عبر طريق طويلة من الحديدة الى أب وتعز ثم عدن ولحج ثم الى المخا والخوخة طريق طويل يمتد لساعات وتكاليف باهضه رغم أن هناك طرق أخرى أغلقت حيث كان من المقرر أن تفتح الطرق الرئيسية الى المديرية كخط الساحل أو سقم الى مدينة الجراحي لكن شيئا من ذلك لم يتم بعد إعادة الانتشار.

اما النازح عبد الله فقد تحدث أنه نزح من مديرية الدريهمي للبحث عن عمل بعد أيام من زواجه لتوفير لقمة العيش له ولزوجته فلجأ الى الانتقال الى الخوخة لمسافة بعيدة استغرقت أكثر من 24 ساعة بعد ان كانت ساعة ونصف للبحث عن عمل واستطاع فتح بسطة صغيرة تمكن من خلالها توفير لقمة العيش.

ويقول محمد صالح وهو نازح من حي منظر بمديرية الحوك انه نزح الى احدى المخيمات في الخوخة هربا من بطش الحوثيين وتمكن من فتح دكان صغير لتوفير لقمة العيش له ولأسرته بعد ان فقد كل ما يملك جراء سيطرت المليشيات الحوثية على كل المناطق التي اخلتها القوات المشتركة جنوب الحديدة.

وأشار الى ان مديرية الخوخة بدأت تجد طريقها نحو التعافي خاصة مع استعادة بعض المكاتب الحكومية نشاطها في خدمة المواطنين مثل مكتب الأحوال المدنية والسجل المدني وإدارة الامن بالإضافة الى وجود مكتب الجوازات الجديد الذي مازال في طور التجهيز الى جانب العديد من المدن السكنية التي بدأت الانتشار على اطراف المدينة لاستيعاب التوسع العمراني بالمديرية.