الهدنة في اليمن هل تستمر؟ مصادر غربية تجيب

أكدت مصادر إعلام غربية أن الهدنة الأممية في اليمن يمكن لها لن تستمر إذا حصل إزاءها توافق بين الفرقاء في المنطقة.
وقالت التقارير إن الهدنة في شهدت انخفاضا ملحوظاً في الوفيات والإصابات بين المدنيين بنسبة تزيد عن 50٪ وأكدت أن درجة من التعاون المبدئي بين الجانبين، ساري المفعول ولكنها لا تزال هشة، رغم استمرار الاتهامات بشأن الانتهاكات التي يرتكبها جانب أو آخر.
وأشارت التقارير الغربية إلى أن اتفاقية الهدنة شملت وقف العمليات العسكرية الهجومية، والسماح باستيراد الوقود إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، وبعض الرحلات الجوية من مطار صنعاء التي أُغلقت أمام الرحلات التجارية منذ عام 2015. وتسيطر الحكومة اليمنية على المجال الجوي والبحري.
وأردفت أنه لا يمكن إنهاء الحرب في اليمن إلا من خلال تفاهم بين السعودية والحوثيين، لكن يتعيّن على جميع الأطراف أن تكون واقعية بشأن حدود قدرة الحوثيين على التسوية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بعلاقتهم مع إيران.
من جهتهم قال محللون سياسيون غربيون إن ( الحوثيين )أعربوا دائمًا عن دعمهم لوقف إطلاق النار طالما يتوافق مع شروطهم، ومنها إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، وإنهاء الغارات الجوية التي يشنها التحالف.
وأكدت إنه ليس من مصلحة الحوثيين أن يظهروا بأنهم ضد السلام، ولا سيما أن “الحوثيين” أصبحوا خبراء في ممارسة السياسة والإعلام، مستخدمين مثل هذه التصريحات لكسب الوقت وزيادة المكاسب.
كما أنه ليس لديهم الكثير ليكسبوه من استئناف الضربات غير المبررة عبر الحدود على الأراضي السعودية وإذا استأنفوا هذه الهجمات، فقد يشهدون تراجعًا في التقدم في قضايا مثل استمرار شحنات الوقود، وإعادة فتح مطار صنعاء. إضافة إلى ذلك، من المرجح استئناف التحالف للضربات الجوية.
وتحدثت أن الأمم المتحدة تسعى من خلال تمديد الهدنة والانضمام إلى المفاوضات، أن يتمكن الحوثيون أيضًا من الحصول على الاعتراف الدولي الذي كانوا يبحثون عنه منذ فترة طويلة.
وأضافت أن الهدنة أسفرت عن فوائد مباشرة للحوثيين، ومنها موافقات على تفريغ حمولات ناقلات النفط في ميناء الحديدة، واستئناف الرحلات الجوية في مطار صنعاء، والالتزام الدولي بشأن الهدنة. كما أن تمديد الهدنة يناسب السعوديين.
وأشارت إلى أنه لا يوجد شيء مضمون عند الحديث عن الحرب في اليمن، ويمكن أن تتغير الأحداث في أي لحظة، ويجب على الجميع توخي الحذر الشديد مع تفاؤلهم بشأن هذه الهدنة ولا يوجد ما يضمن أن تؤدي الهدنة إلى مفاوضات رسمية، وفي الواقع لم يتم تنفيذ بعض عناصر الهدنة مثل رفع الحوثيين حصارهم عن تعز.
وعن التزام الحكومة ببنود الهدنة أكدت المصادر أن العنف قد تراجع بشكل كبير، واستؤنف عدد صغير من الرحلات الجوية التجارية إلى مطار صنعاء، واستقال الرئيس هادي أبريل، ليحل محله مجلس رئاسي مكوّن من ثمانية أعضاء.
وعن استمرار الحوثيين حصارهم العسكري على مئات آلاف المواطنين في تعز أشارت المصادر إلى أن (الحوثيين) يواصلون طريقهم في حصار تعز والعالم يلتزم الصمت المستمر منذ أكثر من ست سنوات، وبعد مفاوضات طويلة بين الحوثيين والأمم المتحدة، وبعد تلبية كل ما طلبوه تقريبًا، أعلن الحوثيون أنهم لا ينوون فتح الطرق المغلقة لتعز.
كما أنهم مستمرون في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المتجدد دون توقف، وتواصل الحكومة اليمنية إحصاء ونشر أعداد انتهاكات الحوثيين لاتفاق وقف إطلاق النار، وتواصل الصحف اليمنية الحديث عن قتلى وجرحى جراء القصف، ونيران القناصة، وهجمات على جبهة أو أخرى.
وخلصت التقارير إلى أن (الحوثيين ) ليسوا متحمسين لمطالب ممثلي الأمم المتحدة بالتفاوض، و ينتزعون كل ما في وسعهم مع عدم تقديم أي شيء في المقابل، كما إنهم مستمرون في تجويع المواطنين اليمنيين ومنعهم من الحصول على المياه، و يعرضونهم للاعتقال، وسوء المعاملة، والتعذيب، وقتل أي شخص يعارضهم، كما يواصلون تجنيد الأطفال والمهاجرين الأفارقة بالقوة، و يستمرون في ابتزاز منظمات الإغاثة الإنسانية، وسرقة شحنات المواد الغذائية والأدوية.