وثيقة تكشف مخاوف الحوثيين من التظاهرات المطالبة بمحاسبة قتلة الاغبري

كشفت وثيقة مسربة مخاوف مليشيات الحوثي الانقلابية من تحول التظاهرات المطالبة بمحاسبة قتلة الشاب عبدالله الاغبري الى حركات احتجاجية مناهضة لسلطتها في العاصمة صنعاء.
ونصت الوثيقة الصادرة عن امين العاصمة المعين من المليشيات قناف المراني بمنع أي مظاهرات جديدة او اعمال شغب في الحارات والاسواق العامة على خلفية قضية المجني عليه عبدالله الاغبري.
وتأتي هذه التوجيهات الحوثية عقب التظاهرات الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت من ميدان السبعين مرورا بشارع التحرير وصولا إلى شارع القيادة حيث المحلات التي شهدت جريمة تعذيب وقتل الشاب الاغبري، والتي رفعت فيها شعارات كثيرة منها “الشعب يطالب بإعدام السفاح”، حيث ثارت ثائرة المليشيات الحوثية وقياداتها واعلامييها ونشطائها الذين سارعوا إلى مهاجمة المظاهرات التي خرجت والداعين والمشاركين فيها.
ونفذت المليشيات حملة اختطافات عقب المظاهرة شملت 30 مدنيا، وداهمت عددا من المطابع، وصادرت الآلاف من اللافتات التي طبعت شعارات للمسيرة الجماهيرية، بحسب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات.
وكان الشاب الأغبري لقي حتفه في 26 أغسطس الماضي على يد “عصابة” مكونة من عدة أشخاص، أثناء جلسة تعذيب استمرت 6 ساعات، في جريمة لاقت أصداء واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي بعد تسريب مقاطع فيديو وصور عن هذه الجريمة التي ما يزال الغموض يشوب تفاصيلها.
وتحولت الجريمة إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات حقوقية وشعبية بالقصاص من المنتهكين وإدانة الجريمة مجتمعيا تجنبا لتزايد مؤشر الجريمة بين اوساط المجتمع.
وتحاول مليشيات الحوثي إخفاء الجرائم التي يرتكبها عناصرها وقياداتها في صنعاء والمحافظات التي تسيطر عليها، إلا أن التسريبات التي تظهر بين الحين والآخر تدل على الفوضى الأمنية وازدهار العصابات الإجرامية، رغم احترازات الميليشيات بعدم وصول الجرائم إلى وسائل الإعلام، وعدسات الراصدين.
