لماذا اختار الأماميون الجدد 21 سبتمبر لتفجير إنقلابهم الغاشم في اليمن ؟

تهامة 24 – خاص
لقد نكب الشعب اليمني بالثورات المضادة في تاريخه القريب كما نكب قديما بالغزو الحبشي الذي قابله سيف بن ذي يزن بغلطة تاريخية باستدعاء الغزو الفارسي الذي استدعته اليوم المليشيات الحوثية ولكن هذه المرة كان غزوا مستوطنا على غرار نقل النموذج الفارسي بفكره وخبرائه وسلاحه.
لا يعلم كثير من الناس ممن عاشوا جيل ثورة 26 سبتمبر لماذا الأماميون الجدد كان اختيارهم لتفجير انقلابهم الغاشم على الدولة اليمنية في يوم 21 سبتمبر،،
إن هذا اليوم له مغزى سياسي و تاريخي فيما يعرف بالحق الالهي لهذه الطائفة الإمامية المارقة من المتأثرين بفكر الإمامية الجارودية الإثني عشرية.
ففي يوم 21 سبتمبر من سنة 1962 كان يوم تنصيب الأسرة الإمامية محمد البدر إماما على اليمن الشمالي وذلك بعد يومين فقط على موت الهالك الطاغية أحمد حميد الدين الذي مات متأثرا بجراحه التي أصيب بها في مستشفى العلفي بالحديده والذي غيرت اسمه المليشيات مؤخرا إلى مجمع الساحل الغربي الطبي
وبعد دلك بخمسة أيام فقط أي في فجر يوم الخميس 26 سبتمبر 62 أعلن الثوار الجمهوريون إنهاء الإمامة وأعلان الجمهورية في صنعاء وبقية المدن الرئسية تعز والحديدة وغيرها وخرج البدر لابسا عباءة امرأة من قصر البشائر عقب قصفه من الثوار. ،،،
كانت أحداث 21 سبتمبر 2014 عودة للحكم الأمامي بعد نحو نصف قرن من إزاحتهم عن كاهل الشعب اليمني، ولم تكن عودتهم على حين غفلة من الزمن كما يروج البعض بل كان بكل بساطة لانهم أي الاماميون موجودين بلباس جمهوري بطريقة التقية وبقي تنظيمهم الامامي يفعل فعله في نسيج الشعب اليمني الجمهوري حتى سنحت لهم الفرصة للانقلاب على 26 سبتمبر واستبداله ب21 سبتمبر على خلفية صراعات شديدة بين الفرقاء اليمنيين.
ست سنوات من العهد الإمامي السلالي المستبد مع إضافة عسكرة الشعب بطريقة الماليشيات الإيرانية والسطو على مؤسسات الدولة واستبدالها بدولة الملالي والسرق والناهبين بغلاف الفكر الإيراني الدخيل والمرتبط بأهداف إيران الخارجية التوسعية.
لقد كان انقلااب 21 سبتمبر هو بداية تكريس للتجربة الايرانية الارهابية بكل تفاصيل الحياة من طابور الصباح إلى صرخة الجمعة إلى تشريع الخمس العنصري إلى قتل الرافضين لفكرهم الضال المنحرف.
انها عودة للامامة بلباس الجمهورية الإيراني التي مزقت النسيج الإجتماعي وإعادته إلى عهود الظلام مئات السنوات،، غير أن الشعب اليمني لن يصبر على الاستبداد كثيرا فهو اليوم يحاصر هذا النظام الفاشي في صنعاء ومناطق سيطرته وها هم أحفاد ثوار 26 عازمون بكل قوة على انهاء مشروعهم السلالي الإيراني الى الأبد..