تقرير يكشف عن حوالات مالية من الصومال لتنظيم القاعدة في اليمن

تهامة 24 – رويترز
أوضح تقرير اطلعت عليه رويترز أن شركات الحوالة الصومالية أجرت في السنوات الأخيرة تحويلات شملت أكثر من 3.7 مليون دولار نقدا بين مهربي سلاح تحوم حولهم الشبهات بما في ذلك يمني خاضع لعقوبات أمريكية بسبب صلاته المزعومة بمتشددين.
ومن المحتمل أن تؤدي هذه الاكتشافات التي توصلت إليها المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية إلى تعقيد المحاولات التي تبذلها شركات الحوالة الصومالية للاستمرار في الحصول على الخدمات المصرفية العالمية.
ورغم أن هذه الشركات تمثل شريان حياة للملايين وسط الفوضى التي تعيشها هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، فإن عددا قليلا من البنوك يقبل التعامل معها بسبب خطر التعارض مع قواعد الشفافية الدولية ومكافحة غسل الأموال.
وسئل بنك الصومال المصرفي الذي ينظم عمل شركات تحويل الأموال عن التقرير فقال إنه لا علم له بالتحويلات لكنه سيحقق في الأمر وإنه يحرز بصفة عامة تقدما في مكافحة تمويل الإرهاب.
واتصلت رويترز بالشركات الأربع فقالت كل منها إنها تبذل قصارى جهدها للالتزام بالمعايير العالمية للتعرف على العملاء رغم عدم وجود نظام لبطاقات الهوية الوطنية في الصومال. وقالت الشركات أيضا إنها تحتفظ بقواعد بيانات للأفراد الخاضعين لعقوبات دولية.
وحللت المبادرة العالمية سجلات تعاملات لفترة تقارب ست سنوات من مدينة بوصاصو وقارنتها بسجلات الهواتف المحمولة التي قدمتها مصادر أمنية وبعمليات البحث في قواعد البيانات.
وحدد التقرير 176 عملية خلال السنوات الست الأخيرة قال إنها مرتبطة فيما يبدو بتجار سلاح تحوم حولهم الشبهات في الصومال واليمن. وكان ما يقرب من ثلثي التحويلات يزيد حجم كل منها عن العشرة آلاف دولار وهو المستوى الذي يجب عنده إبلاغ السلطات التنظيمية تلقائيا.
وقال التقرير إن من هذه التحويلات عمليتين تقتربان إجمالا من 40 ألف دولار إلى أرقام هواتف لها صلة بسيف عبد الرب سالم الحيشي بعد أن فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في 2017 لاتهامه بتزويد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية في اليمن بالسلاح والدعم المالي.
ولم يتسن الاتصال بالحيشي للتعليق.
وذكر التقرير أن شركتي أمل إكسبريس وإيفتين إكسبريس اللتين تعملان انطلاقا من الصومال هما اللتان أجريتا التحويلات التي استخدمت تركيبات مختلفة من اسمه واسم الشهرة الخاص به.
وقالت أمل إكسبريس إن إيصال التحويل الذي ظهر في التقرير وقيل أن له صلة بالحيشي مزور. وقالت إيفتين إكسبريس إن إيصال المعاملة مزيف وأضافت أنها تُخطر السلطات الصومالية بكل التعاملات التي تزيد قيمتها على عشرة آلاف دولار.