مونديال قطر 2022.. ثوابت طارئة وحقائق صادمة

تتصف لعبة كرة القدم باللعبة الرياضية العالمية في العالم متجاوزة كل الالعاب الرياضية ..فهي الاكثر اهتماما وشعبية وجمهورا ومتابعة واثارة وفيها من سحر الفنون في أداء اللاعبين كأفراد واللاعبين كمنتخبات ..وقد استحقت أن تكون اللعبة التي تتجاوز السياسة وتوحد البشر في بضعة أيام من اي فعالية أو مونديال رياضي في أي مكان على الأرض …فكرة القدم اللعبة الساحرة للجميع واللاغية للحدود والموحدة للأديان والأجناس والقوميات والهويات والأعراق والألوان البشرية ..فكرة القدم هي لعبت الجميع بمختلف الأعمار والطبقات وهي بيت الجميع وديانة الجميع وهوية الجميع ..فهل سنرى ذلك في مونديال قطر 2022م من البداية وحتى الختام ..في هذا التقرير نسلط الضوء على نسخ كاس العالم من الأولى حتى النسخة الـ22 في قطر والمشاركات العربية في النسخ السابقة ..والثوابت الطارئة والحقائق الصادمة عن قطر المستضيفة والمنظمة للمونديال2022م ..
كاس العالم في 21 نسخة
تقام بطولة كأس العالم لكرة القدم كل أربع سنوات منذ عام 1930م، ما عدا بطولتي عام 1942م و1946م اللتين ألغيتا بسبب الحرب العالمية الثانية. يشارك في النظام الحالي للبطولة 32 منتخبا وطنيا، منذ 1998م مقسمين على ثماني مجموعات،
وقد شهدت النسخ الـ 21 السابقة من بطولات كأس العالم فوز ثمانية منتخبات باللقب الاول المنتخب البرازيلي خمس مرات أعوام: 1958، و1962، و1970، و1994 و2002. يليه المنتخب الإيطالي أربع مرات في أعوام: 1934، و1938، و1982 و2006، مع المنتخب الألماني الذي أحرزها أربع مرات أيضاً أعوام: 1954، 1974، و1990، و2014. فاز كل من المنتخب الأرجنتيني مرتين1978م و1986م والمنتخب الأوروغواي مرتين1930م و1950م وفرنسا باللقب مرتين1998م و2018م بينما فازت منتخبات إنجلترا مرة واحدة 1966م وإسبانيا مرة واحدة2010م..
مشاركة المنتخبات العربية
وتعد مصر أول دولة عربية تشارك في كأس العالم 1934م و1990م و2018م (ثلاث مرات) وبعدها المغرب 1970م و1986م و1994م و1998م و2018م و2022م (ست مرات) ثم تونس 1978م و1998م و2002م و2006م و2018م و2022م (ست مرات) الجزائر 1982م و 1986م و2010م و2014م ( اربع مرات ) ثم الكويت 1982م ( مرة واحدة ) ثم العراق 1986م ( مرة واحدة ) ثم دولة الإمارات 1990م ( مرة واحدة )
والسعودية 1994م و1998م و2002م و2006م و2018م و 2022م ( ست مرات ) و قطر 2022م ( مرة واحدة )..وتعد المغرب وتونس والسعودية الأكثر مشاركة ب 6 مرات كما يعد الجزائر افضل منتخب عربي يشارك في كأس العالم وصاحب افضل رصيد عربي في كأس العالم فالجزائر هو الأكثر فوزاً في المونديال , حيث انتصرت 3 مرات في الــ4 مشاركات وهو الأقوى من حيث التهديف حيث سجلت في 13 لقاء 13 هدف وهو الأكثر تحقيقاً للنقاط حيث حققت 12 نقطة في كل مشاركاتها في المونديال, وبقية المنتخبات قدموا عروض متفاوتة بين الممتاز والجيد والمقبول ولم يظهر بينهم فريق عربي ظهر ضعيفا حتى انطلاق كأس العالم 2022م في قطر ..
استضافة قطر للمونديال ورسالتها للخصوم
مونديال 2022م في دولة قطر وبمشاركة المنتخب القطري باعتباره مستضيفا للمونديال في نسخته ال ـ22 منذ أول بطولة 1930م..فماذا يعني هذا المونديال لقطر والدول العربية. حول هذا المونديال في قطر هناك 3 ثوابت طارئة تستحق الدعم والمساندة و3 حقائق مؤلمة مؤسفة مخزية محزنة صادمة سموها ما شئتم .. الثوابت هي: قطر إمارة عربية ومجازا دولة عربية , قطر أول دولة عربية ( مجازا ) تستضيف المونديال , نجاح المونديال في قطر هو نجاح لكل الدول العربية ..أما الحقائق الثلاث فهي : الاصرار على استضافة المونديال ليس شرفا وفخرا للعرب , البذخ في الإنفاق على المونديال بهدف الاستعلاء والغرور والاستعراض بما أنفقت , المشاركة في المونديال ليس من أجل الفوز أو الظهور المشرف ..
الحقيقة الاولى : هناك دول عربية كثيرة غنية شاركت في المونديالات ودول عربية عريقة من حيث المشاركة ودول عربية أثبتت منتخباتها أنها كانت مشرفة في تمثيلها للعرب من خلال مشاركاتها لمرات ست واربع وثلاث مرات وحتى مرة واحدة ..فلماذا قطر التي لم تشارك في أي نسخة سابقة في المونديال ولماذا منتخب قطر الذي لا يوازي اي منتخب عربي ممن سبقت مشاركاتهم من حيث الانجازات والتفوق الفني والقدرة على الاستضافة والتنظيم ..لكن قطر أصرت على استضافة المونديال 2022م وعملت المستحيل واغدقت بالأموال لشراء ذمم المصوتين لتتجاوز عديد من الدول عربية ودولية في استحقاقهم لاستضافتهم للمونديال ..لم يكن ما فعلته بإصرار من أجل تمثيل العرب بل نكاية في خصومها من الدول العربية ومن أجل أن توجه لهم رسالة أنها قادرة أن تفعل المستحيل لكي تثبت لهم أنها سياسيا وجغرافيا دوله شأنها شأن مصر والسعودية والعراق والمغرب والجزائر وتونس وهي مجرد دويلة تاريخا وجغرافيا ومساحة وسكانا وفنونا ولا تساوي محافظة أو مدينة في دولة من تلك الدول ..وشأنها فيما فعلت شأن قناة الجزيرة التي انشئتها في قطر مثيرة وخطيرة لكنها للأسف الشديد حقيرة جدا. حقيقة مؤسفة مؤلمة محزنة مخزية صادمة سموها ما شئتم أن تسموها.
300 مليار للاستعراض فقط
الحقيقة الثانية: أنفقت إمارة قطر على المونديال قرابة 300 مليار دولار لا من أجل أن تثبت استحقاقها لتنظيم المونديال أو من أجل تشريف العرب وتلجيم الغرب في تعاملهم ونظرتهم للبلاد العربي بل من أجل استعراض الثراء القطري الفاحش. وتبجيل قطر الإمارة والأمراء وتحقيق حلم العنجهية بالتفرد والتميز والتقدم والعالمية …ولم تسجل في تاريخها الراهن مواقف انسانية في إغاثة العرب المحتاجين للإغاثة بسبب ظروف الحرب التي تسحق عديد من الشعوب العربية والمشاركة في إعادة إعمار هذه البلدان في اليمن والسودان ولبنان وليبيا وسوريا والعراق. ولم تثبت أنها عند مستوى المسؤولية التاريخية قطريا وعربيا وإنسانيا مثل السعودية والكويت والإمارات ..بل إنها ساهمت في تغذية الحروب في البلدان العربية المستعرة بالحرب لتدميرها ودعم الميليشيات والمنظمات الإرهابية لنشر الفوضى والإرهاب في بلاد العرب مستغلة ثروة الشعب القطري في البذخ والاسراف والعنجهية والغرور والاستعراض ..ويأتي اهبل يمني وعربي ويقول قطر الشقيقة .. حقيقة مؤسفة مؤلمة محزنة مخزية صادمة سموها ما شئتم أن تسموها.
الحقيقة الثالثة: أن إصرار إمارة وامراء قطر في الاستضافة والانفاق الباذخ في التنظيم والمشاركة في المونديال بمنتخبها المسمى منتخب قطر ليس من أجل الفوز أو الظهور المشرف لتحصد ما أنفقت على أقل تقدير. بل من أجل التباهي بالتنظيم والاستعراض بالافتتاح وكسب حلفاء عالميين يصفقون لقطر ويثنون عليها بالنجاح وعالمية التنظيم
او كما قال رئيس الفيفا اتوقع من خلال ما شاهدناه من تنظيم قطري للمونديال أن يكون مونديال قطر 2022م في نسخته ال22 افضل نسخة في تاريخ تنظيم مونديال كرة القدم ..ولسنوات عديدة تقوم بإعداد منتخب لبس شرطا أن يفوز بالمونديال لأن هذا محال ولا أن يحقق انتصارات نتاج استحقاق الإنفاق بل على الأقل الظهور المشرف لقطر والعرب وللأسف جاء المنتخب القطري ممثل إمارة قطر في الاستضافة والتنظيم والانفاق مخيبا للآمال العربية مع أضعف فريق في مجموعته منتخب الاكوادور
انهزم لعبا ونتيجة ..فماذا سيكون حالة أمام ابطال في افريقيا وأوروبا ( السنغال وهولندا ) ..فكيف سيتعاطف العرب والعالم مع فريق هزيل لا مستوى فني ولا بدني ولا مهارات فردية ولا جماعية وكروت صفراء تجاوزت كروت الاكوادور ..فريق مسخرة على مدى شوطي المباراة. قدم المنتخب القطري مستوى اثبت من خلاله أنه يصب في فصول مسرحية الحلم القطري في الاستعراض المفرط بقطر اسما كبيرا في استعراض الثراء الفاحش والانفاق الباذخ في تنظيم المونديال. حقيقة مؤسفة مؤلمة محزنة مخزية صادمة سموها ما شئتم أن تسموها..
قطر اهداف مرئية وخفية
قطر استضافت ونظمت وانفقت على المونديال لا فخرا لقطر ولا فخرا للعرب بل لأهداف مرئية ومنظورة وأهداف خفية .. استحسنت التعاطف العربي والعالمي ومنظمات حقوق الإنسان بمواطن قطري من ذوي الاحتياجات الخاصة ( غانم المفتاح ) لافتتاح المونديال بآيات من القرآن الكريم ..قطر تسوق لاعتناق الاسلام فتستضيف الملياردير الهندي الداعية الاسلامي ( ذاكر نايك ) الذي سبق وأن صرح بأن رياضة القدم حرام وعورة ..إلى جانب أكثر من 3000 الف داعية من داخل قطر وخارجها يتقنون اكثر اللغات انتشارا في العالم للقيام بمهمة دعوة اللاعبين والمشجعين من غير المسلمين إلى اعتناق الإسلام خلال فترة كاس العالم كراهية في الأديان الأخرى وعدم احترام التعايش الإنساني العالمي كهدف سامي من أهداف المونديال وفقدان هدف المتعة والمشاهدة والفائدة. قطر تسجل إنجاز قوي وتاريخي في تصنيف منتخبها أول منتخب مضيف يخسر المباراة الافتتاحية على أرضه في تاريخ كأس العالم ومش مهم يفوز المنتخب القطري المهم الكفار يعتنقوا الاسلام…قطر جمعت في الدوحة قادة العرب وشخصيات عالمية لنقل الجامعة العربية إلى الدوحة والتصويت لها على الأمانة العامة للأمم المتحدة…قطر وزعت كتبا توزيع بلغات المنتخبات المشاركة عن تاريخ العرب والمسلمين والتعريف بقصة الاسلام لتقدم نفسها كجزء من هذا التاريخ وهي لا ثقافة ولا هوية ولا تأريخ .. منعت قطر مشجعي إيران من رفع علم الثورة الإيرانية فرفعوا شعارها: المرأة، الحياة، الحرية. وهتفوا في المدرجات: الموت للديكتاتور.. واقحام الاسلام في المونديال ليس من أجل الاسلام وانما للانتقاص من عظمة الإسلام والإساءة إلى اخلاق كدين معاملة واخلاق وليس دين استغلال وانتهازية. وهي من قبلت بدخول المثليين جماعة ال LGBT إلى أراضيها.
واخيرا
عندما تتحول الرياضة إلى صناعة ودعاية وتسويق وتجارة وتطرف ديني واستعراض وتحدي وعنجهية واستغلال واستبعاد الأهداف الحقيقية التي قامت من أجلها الرياضة، تصبح الرياضة على ذلك النحو مجرد وسيلة دنيئة لغايات دنيئة فاقدة لقيمها الفنية والجمالية والإنسانية العالمية وهذا ما فعلته وتفعله قطر في مونديال كرة القدم استضافة وتنظيما وإنفاقا في نسخته ال22 للعام 2022م..
وتحية للمنتخب الإيراني برفضهم أداء النشيد الوطني في مباراتهم مع انجلترا ووقفوا صامتين ومتماسكين، كتفا لكتف. شاركهم الصمت أغلب أعضاء الجهاز الفني…وعاشت الثورة الإيرانية الشعبية الحرة .. وسنمضي مع قطر العربية في الثوابت الطارئة حتى الختام في 18 ديسمبر 2022م نهاية المونديال بالانتصار للمثليين على أراضيها والاحتفاء بالعيد الوطني لنجاح قطر في مهمة اعتناق الكفار للإسلام …