شاهد يروي قصة مشاركة أبطال تهامة في ثورة 26 سبتمبر

تهامة 24 – خاص
شاهد على ذاك العصر الذي كان يتسابق فيه الثوار والضباط الأحرار لبناء صرح الجمهورية هذا الصرح الذي تعمل المليشيات الحوثية على هدمه طوبة بعد أخرى ،،، فمستشفى العلفي لم يعد بهذا المسمى لان هناك قتل الطاغية ولا أسماء الشوارع التي سمى بها الجمهوريون شوارع عاصمتهم ومدنهم بأسماء شهداء 26 سبتمبر بقيت كما هي فهل اليوم بقي من ذاكرة مناضلي ثورة سبتمبر شئ؟
يقول أ. سالم عايش هبل أحد أعضاء جمعية مناضلي ثورة 26 سبتمبر رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد كنا من المتطوعين في محافظة الحديدة من بلاد الزرانيق للمشاركة في أحداث ثورة 26 سبتمبر حيث كانت هناك مجموعة من شباب الزرانيق اجتمعوا في بيت الفقيه النعمي ومنهم محمد يحيى منصر في الفترة من 1958 – 1960 م وشملت هذه المجموعة :- محمد سالم قبيصي ، أحمد كلحيم و سالم عايش هبل، الذين تطوعوا للدفاع عن الثوره وتم استقبالنا بمعسكر للتدريب بالحديدة وبقينا حوالي عشرين يوم ولم نسافر إلى مصر بل تم توزيعنا داخليا على عدد من الألوية منها لواء العروبة والمدفعية ولواء العاصفة .
ويضيف سالم عايش هبل وكان توزيعي في البحرية ومن الذين شاركوا من تهامة في ثورة 26 سبتمبر سالم جابر معروف الذي تم نقله مع المناضل أحمد كلحيم إلى صنعاء واعتمد في سلاح المدفعية فكان من الأوائل في التصويب بالمدفعية القديمة التي تعتمد على ضرب الهدف بالعين المجردة وليس كما هو الآن بالليزر.
وتابع الشاهد على تلك المرحلة ان أحمد كلحيم رابط في منطقة الشعابية شرق خميس بني الهيج الذي كان نصفة مع الجمهورية والنصف الآخر مع الاماميين،، وقد اشتهر أحمد كلحيم بدقة التصويب في المنطقة.
وبعد ذلك انتقل الى صنعاء إلى منطقة الرحبة، حيث مطار صنعاء اليوم هذا الموقع شاهد على ثبات كلحيم ورفاقة الذين كانو ا من مختلف مناطق اليمن،،، وقد تعرض للزحف عليه من مرتزقة الإمام البدر إلى درجة كانت القيادة العامة لقوات الجمهورية يعتقدون بسقوط موقع الرحبة غير أن كلحيم وزملاؤه بسلاح 7″12 ( اثناعشر فاصل سبعة ) وسلاحهم الشخصي قد دحروا فلول الإمامة بعد حصار الثوار سبعة أيام و فقدوا شهيدين من المجموعة.
يقول الأستاذ سالم عايش هبل هناك الكثير من نماذج البطولة للزرانيق وأبناء الحديدة عموما ممن شاركوا بفعالية في ثورة 26 سبتمبر 1962 م نذكر منهم سالم جابر قبيصي ولديه أولاد وأسرة ولا يتوفر حتى على راتب هو وكلحيم الذين دافعا عن ثورة 26 سبتمبر وحتى حصار السبعين.
أحمد كلحيم توفي وهو عسكري وانقطع راتبه ولم يذكره أحد ولم يتم ضمه حتى إلى رابطة مناضلي ثورة 26 سبتمبر حيث تأسست هذه الرابطة عام 2006 م غير أنه تم ضمي فيها كوني من سكان مدينة الحديدة وبواسطة،،،
وعند سؤالنا للأستاذ سالم هبل عن بعض اسماء الثوار من مواطني الحديدة يقول هناك الكثير ممن شاركوا بقوة كأفراد وعلى مستوى قيادي ففي منطقة زبيد تحدث عن العميد إبراهيم الصم أو المعروف إبراهيم زبيدي الذي كان له صولات في أحداث الثورة وكان قائد محور سنحان والحردة للدفاع عن صنعاء في حصار السبعين يوما مع زملائه المناضلين.
ويضيف: كان إبراهيم الزبيدي من المبتعثين إلى مصر في أول سرية تأسست بعد الثورة بثلاثة أشهر تم ابتعاثها إلى جمهورية مصر لمدة 6 أشهر أخذوا فيها دورة في علوم الشرطة ثم عادوا في أواخر عام 1963 م ،،،
يؤكد الشاهد على تلك المرحلة أ. سالم بالقول إبراهيم الزبيدي ( الصم) هو من المؤسسين لجهاز الشرطة في اليمن وكان أول قائد لسرايا الشرطة العسكرية حيث يتم توزيعها على سلاح معين في الجيش ثم إدارات الأمن في المحافظات،،،،، تخرج على يد هذا المناضل ضباط في الشرطة أمثال أحمد محبب وأحمد إبراهيم وداود ميكا الذي شغل منصب مدير مكتب الشرطة العسكرية بالحديدة ومنهم أيضا داود الصم.
والحاصل – والكلام للأستاذ سالم أن المناضلين في ثورة 26 سبتمبر كانوا نزيهين ومن المناضلين من أبناء تهامة كان الواحد منهم لا يفكر كيف يكون نفسه أو كيف يمتلك فيلا أوسيارة فذلك الجيل كان يختلف عن هذا الجيل.
وعند سؤالنا للأستاذ سالم هل هؤلاء همشوا أنفسهم أم هناك تهميش موجه كانت الاجابة بالنفي حيث يقول في تلك الفترة و هذا عرض للتاريخ لم يكن يوجد أي تهميش فعندما تأسست كلية للشرطة في تعز بمساعدة مصرية كان عدد المتخرجين 45 ضابطا تم تعيينهم كمدراء شرطة على مستوى المحافظات والمدن والأقضية ومنها أقضية لواء الحديدة حيث تخرج 15 ضابطا من أبناء الحديدة بمعنى ثلث الدفعة للحديدة وما جاورها وثلث تعز وما جاورها وثلث صنعاء وما جاورها وقد ذكر عددا من تلك الدفعة على سبيل المثال :-
1- يوسف الشحاري من مدينة الحديدة
2 – علي سعيد عبادي من بيت الفقيه
3 – حسين العياني من المدينة
4- عبدالله فقيرة من المدينة
5 – ومن بيت البكاري
6 -حسين السايس من المدينة* *
7- الهنومي من المدينة
8- سعيد الوحيدي من حيس ..
ويتابع هبل كان هناك عزوف أجتماعي عن الحياه السياسية والتعليم متدني جدا في الحديدة وما جاورها ومع ذلك عشية الثورة كان مدير شرطة حيس تهامي وكذلك شرطة بيت الفقيه وحرض وميدي،، ومع منتصف السبعينات لم يكن تهامي واحد في أقسام شرطة لوأء الحديدة.
ويختم الاستاذ سالم هبل حديثه بالاستئناس بكتاب اليمن الجمهوري للمرحوم عبدالله البردوني الذي ميز مراحل الجمهورية إلى ثلاث مراحل : الجمهورية الأولى والثانية والثالثة،،،
حيث مع بدء الجمهورية الثانية لم يشغل أي تهامي من الحديدة منصبا سياديا على مستوى البلد بينما شغلوا مناصب سيادية في الجمهورية الأولى على مستوى الداخلية والخارجية،.