الحديدة

نازحو التحيتا من جحيم المليشيات الى قساوة الاحتياج

تهامة 24 – خاص

بالقرب من قرية الحيمة الساحلية وفي الاطراف الشرقية والغربية للقرية تسكن عشرات الاسر النازحة من مناطق السويق والمدمن والجبلية والتابعة لمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة غربي اليمن.

اتخذوا من القش سكنا والتحفوا رمال الساحل بحثا عن الامان بعد ان جعلت مليشيات الحوثي الحرب عنوانا لهذا البلد.

لا احد يصل اليهم ليخبروه قصتهم كما يقولون ياكلون وجبة واحدة في اليوم والليلة وينامون على التراب ويحلمون بوطن اجمل دون تلك المليشيات الكهنوتية.

نازحو التحيتا من جحيم المليشيات الى قساوة الاحتياج
منازل من القش

محمد صغير رجل في العقد الخامس من العمر من الجبلية يقول مشينا فوق الالغام راينا الموت في كل خطوة خرجنا بملابسنا الرثة التي نلبسها بعد ان اجبرتنا مليشيات الحوثي على الخروج من منازلنا ووصلنا هنا بمشيئة الله لكن وضعنا ماساوي نفتقر الى الخيام والى ادنى متطلبات النزوح لافرش ولا ادوات طبخ ولا غذاء ولا اعمال وكل من ياتي ياخذ اسمائنا ولا يعود.

نازحو التحيتا من جحيم المليشيات الى قساوة الاحتياج
الحاجة سلامة حسن وابناءها

سلامة حسن من المدمن مسنة في العقد السادس تقول لموقع “تهامة 24” اضافة الى ابنائي الذين انجبتهم ارغمتني الظروف على تبني خمسة اطفال ايتام ماتت امهم ولا احد لهم بعد الله عزوجل لكنني سعيدة رغم قساوة مانعانيه حين اراهم يتناسون يتمهم ويضحكون مثل بقية الاطفال وحين ياتي الليل افرش لهم ملاية قديمة على الرمل ثم ينامومن بجوار بعضهم لانملك فراشا واحدا يتسع لحلمهم وينسيهم حزنهم.

اما ابراهيم عمر من السويق في العقد الرابع واب لثلاثة اطفال يقول لم استطع حتى ان اخرج بدراجتي النارية خرجت باطفالي وزوجتي وتركت منزلي وكل شيئ هناك ،العيش في مناطق سيطرة المليشيات امر لا يطاق.

نحتاج من يقدم لنا المساعدة في كل شيئ حتى المياه التي نشربها غير صالحة للشرب لكننا لا نملك غير هذا الطربال الذي يتم تعبئته كل يوم ونضطر للشرب والاستخدام منه.

اكثر من 1070 نازح شيوخ ونساء واطفال جميعهم بلا ماوى سوى منازل القش التي صارت لهم سكنا لكنها ارحم بكثير من جحيم المليشيات الحوثية التي حولت حياة ملايين اليمنيين الى شقاء.