بسبب قرارات أردوغان .. يتجمد الأطفال حتى الموت عند الحدود

لكن عندما ذهب إخوته لإيقاظ حازم (تم تغيير اسمه للحفاظ على الخصوصية) في وقت لاحق من ذلك الصباح للعب، لم يكن حازم يستيقظ. ووجدوه مجمداً حتى الموت في كوخ كانت عائلته تعيش فيه خلال اختبائهم من القصف الجوي على قريتهم في إدلب.
وبحسب تقرير صحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد”، فإن حازم كان واحداً من بين حوالي مليون شخص فروا من الحملة العسكرية المشتركة بين الجيشين الروسي والسوري في شمال شرق سوريا. ووفقاً لإحصاءات منظمة “وورلد فيغين” فإن البرد والأخطار المرتبطة فيه أودى بحياة 7 أطفال على الأقل.
إذ على الرغم من الاتفاق التركي- الروسي على وقف لإطلاق النار يوم الخميس الفائت، إلا أن الاشتباكات لا تزال تنشب بين الفينة والأخرى. وإلى اليوم، فر قرابة مليون شخص من القصف الذي تتعرض له محافظة إدلب من قبل الطائرات الروسية والسورية من جهة، فيما تضيق حكومة رجب طيب أردوغان الخناق عليهم عند الحدود ولا تسمح لهم بالهروب من الموت بالصواريخ. بدلاً من ذلك، يسمح لبعض اللاجئين الموجودين بالفعل داخل تركيا بعبور الحدود مع اليونان، جزء من تكتيك أردوغان للضغط على أوروبا كي يهبوا إلى مساعدته في مغامرته داخل الحدود السورية.
أما على الأرض، فالسوريون محاصرون في تجمعات قذرة على الحدود حيث تنعدم فيها مياه الشرب والصرف الصحي الجيد ويغيب عنها الطعام.
صباح 11 فبراير (شباط)، توفيت عائلة بأكملها بالتسمم بعد أن أدخلوا مدفأة على الغاز داخل خيمتهم، التي لم يكن لها أي عازل للبرد ولا وسيلة للتهوية. وفي حادثة أخرى، قتل 3 أطفال في انهيار أرضي بينما كانوا يبحثون في القمامة عن طعام أو مواد يمكن حرقها من أجل التدفئة.
وتشير منظمة “وورلد فيغين” إلى أن الأمور تتطور نحو الأسوأ، إذ بات الثلج يتساقط وليس فقط المطر، ولا يزال الأفق سوداوياً بالنسبة إلى العودة إلى منازلهم في الداخل السوري.