“صافر”.. من قنبلة حوثية قديمة إلى أخرى جديدة بمباركة أممية

خاص – تستعد الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، لنقل قنبلة خزان صافر النفطي العائم قبالة سواحل الحديدة، ونقل كمية نفط خام تقدر بنحو 1.1 مليون برميل إلى خزان عملاق جديد تحت رحمة مليشيات إيران الحوثية في اليمن.
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس أنها مستعدة لبدء عمليات ما تقول إنه إنقاذ لناقلة النفط “صافر” الجاثمة قبالة سواحل الحديدة والمحمّلة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام؛ والتي تتخذها المليشيات الحوثية سلاح دفاعي تهدد العالم بنسفه لتدمير البيئة البحرية في الإقليم .
وصول الناقلة البديلة “نديفور” إلى موقع خزان صافر
ووصلت سفينة “إنديفور” (Ndeavour) التابعة لـ”أس أم آي تي”، المحمّلة بمعدّات خاصّة من بينها مضخّات ومولدات، إلى مكان قريب من الناقلة “صافر”، الثلاثاء، وستبدأ اليوم الأربعاء بتأمين الناقلة التي توقّفت أنظمتها عن العمل. بحسب الأمم المتحدة .
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد غريسلي، في مؤتمر صحفي عبر الفيديو، من على متن سفينة وصلت إلى القرب من” خزان صافر” “نشعر بسعادة بالغة لوصولنا إلى الموقع حيث يمكننا بدء العمل مضيفا إنّ عمليات الضخ ستبدأ في غضون عشرة أيام إلى أسبوعين.
من جانبه قال أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المسؤول عن هذا الملف، “اليوم هو يوم خاص، الكثير منكم تابع قصة صافر، وسترون أنه مع وصول إنديفور بالقرب من صافر في البحر الأحمر، وصلنا حقًا إلى مرحلة حاسمة”.
وفي أول رد فعل للحكومة اليمنية تجاه هذه التطورات فيما يخص مشكلة خزان صافر البيئية، قال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك بدء أولى خطوات عمليات انقاذ خزان النفط صافر.
وأضاف بن مبارك أن عمليات إنقاذ الخزان بدأت بوصول فريق الصيانة إلى رأس عيسى بالبحر الأحمر.. مشيرًا إلى أنه وخلال أسابيع سيصل الخزان البديل وذلك بعد سنوات من تعنت الحوثيين ورفضها للحلول الأقل كلفة.
وعُهد بعملية الإنقاذ غير المسبوقة، التي بلغت تكلفتها الإجمالية 148 مليون دولار، إلى شركة أس أم آي تي سالفادج (SMIT Salvage) المتخصّصة، التابعة لشركة “بوكاليس” الهولندية، والتي يجب أن تقوم بنقل النفط من “صافر” إلى “نوتيكا” وتعمل على سحب الناقلة بمجرّد إفراغها.
وكانت مليشيا الحوثي في اواخر العام 2018 وأثناء تقدم جحافل القوات المشتركة لتحرير مدينة وميناء الحديدة قد لغمت صافر بعشرات الألغام والعبوات الناسفة وهددت المجتمع الدولي بتدمير البيئة البحرية في البحر الأحمر مما حدا بالمجتمع الدولي لممارسة ضغوط عنيفة على القوات المشتركة لوقف عملية التحرير مما أفضى في النهاية لتسليم الحوثيين مدينة وميناء الحديدة وإجبار قوات المقاومة على الانسحاب وإعادة التموضع إلى مشارف مدينة الخوخة الساحلية وفقدان الأمل بالحسم العسكري.