الحديدة

تقطيع أوصال الحديدة وسيلة حوثية لمعاقبة أبناء تهامة (تقرير)

خاص – تستمر المعاناة اليومية التي خلقتها مليشيات الإرهاب الحوثية، بقطع الشريان الساحلي ما أدى لتقطيع أوصال محافظة الحديدة وخلق عبئا ثقيلا على المسافرين خاصة المرضى وكبار السن.

وأطلق عدد غير قليل من نشطاء الحديدة وسياسييها حملات في شكل هاشتاجات تلخص استمرار المعاناة الإنسانية والقصص المؤلمة لمسافرين بين مناطق شمال الحديدة وجنوبها عبر النقل البحري، وبعضهم يقطع المسافة لمدة يومين وآخرين من النساء والأطفال وكبار السن الذين يصلون إلى أهلهم ولكن جثثا هامدة أو في أسوأ الحالات يصلون المشافي وليس إلى أسرهم.

من جهتهم اشتكى التجار ومشغلو النقل الثقيل من تلف بضائعهم وأسماكهم وارتفاع أجور النقل لبعد المسافة بسبب عدم فتح الحوثيين طريق الجراحي المؤدية إلى حيس والرابطة ببن شمال الحديدة وجنوبها.

اقرأ ايضا: حملة إلكترونية تبرز معاناة أبناء الحديدة جراء إغلاق الحوثيين للطرقات

إيصال المعاناة الدائمة وعدم الصمت على جرائم الحوثي وجلاوزته التي لا ترحم وخبرائه العسكريين الذين تجردوا من الإنسانية بحق أبناء تهامة، كان من مسؤولية الإعلاميين ونشطاء المجتمع وراصدي الجرائم الحوثية بتحويل الطريق الساحلي إلى ثكنة معزولة عن العالم وعن أنظار أبناء المنطقة.

كانت البداية مع الكاتب الصحفي عبده مخاوي ، الذي تحدث عن تمزق التهاميين بسبب قطع الحوثي لشريان الحديدة عند مديرية الجراحي ، بقوله في تدوينته على منصة إكس تويتر سابقا: “التهاميون يعانون التمزق وعناء السفر مع استمرار الحوثية اغلاق معبر حيس الجراحي ، مضيفا فتح هذا الطريق هو اختبار حقيقي لمصداقية الأمم المتحدة وبعثتها في الحديدة”.

وأكد مخاوي أن “فتح خط حيس – الجراحي مطلب انساني لتخفيف معاناة أبناء تهامة خاصة كبار السن والمرضى الذين يتكبدون مشقات السفر لساعات طويلة بسبب اغلاق هذا المنفذ الوحيد جنوب الحديدة”.

من جهته الصحفي سهيل بوص أشار إلى إمكانية تحسن حياة المواطنين فيما لو تنازل الحوثيون بفتح الطريق الساحلي ونفذوا اتفاق السويد بشأن الحديدة، وأكد أن خط حيس- الجراحي “يعد من أهم الخطوط الذي سيخفف فتحه حركة التنقل أمام المسافرين، والحركة التجارية وسينعكس ذلك على حياة المواطنين”.

وقدر سهيل أن “المسافة بين حيس والجراحي 27 كيلو تستغرق ما يقارب 15 دقيقة، ونتيجة لإغلاق هذا الخط الحيوي يقطع المواطنون للوصول إلى الجراحي أربع محافظات والتي تقدر بمسافة 850 كيلوا خلال زمن ما يقارب 36 ساعة ناهيك عن مشقة الطريق ووعورتها وارتفاعاتها”.

واتفق معه الناشط علي احمد بأن “الطريق بين حيس والجراحي كانت تقطع في ربع ساعة، وصارت تقطع في 24 ساعة مرورا بجنوب تعز واب، مؤكدا أن قطع الطرقات جرائم حوثية مضاعفة ونقطة سوداء في وجه الحوثي القبيح أصلا بكل الجرائم والمآسي التي سببها للمواطنين خاصة في محافظة الحديدة بتقطيع أواصرها وحصار المواطنين في مناطق سيطرته وتحويلهم إلى معسكر كبير لتغيير هويتهم التهامية السنية ومحاولة تشييعهم بالحسينيات الإيرانية الوافدة على الثقافة الدينية لجميع اليمنيين.

واختتم الناشط الحقوقي عمر الأهدل بالتعبير عن اسفه لما أصاب مواطني الحديدة بسبب صعوبة تنقلاتهم جراء تعنت الحوثي ورفضه فتح الطرق الساحلية وعسكرتها وحشوها بالمتفجرات والألغام حتى على مستوى الطرق الجانبية والترابية والتي تواصل حصد أبناء الحديدة على الجانبين خاصة في مديرية حيس والجراحي والتحيتا وأرياف بيت الفقيه الغربية خاصة الجاح.

واكدا أن ملفات الضحايا موثقة وسيتم رفعها الى المحاكم الدولية باعتبارها جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية التي تضاف إلى ملف المليشيات الحوثية الأسود بحق أبناء تهامة.