الحديدة

“تهامة 24” ينشر حصاد عام من العدوان الحوثي على الحديدة

تهامة 24 – تقرير خاص

عام اوشك على الانتهاء وعام مقبل بكل ما فيه من آلام وآمال على أبناء اليمن الذين اكتووا بلهيب حرب أشعلتها مليشيات ابتلعت الدولة ولم تستطع أن تهضم مؤسساتها الكبيرة على عقول مليشيات إيرانية تفكر بعقلية المرشد الأعلى في طهران وتحاول بناء كيان طائفي سلالي لا ينسجم وروح العصر ولا يتكئ على مرجعية صحيحة من العلم.

الحديدة شأنها كبقية المحافظات التي استولت المليشيات على قطاع كبير منها واستطاعت بألاعيبها السياسية أن تتملص من تسليمها للقوات المشتركة التي ترابط اليوم داخل مناطقها الحيوية وعلى مرمى حجر من مينائها الاستراتيجي.

فمنذ مطلع العام 2020 م والمليشيات مستمرة بمئات الخروقات للهدنة الأنسانية في الحديدة والتي حولتها المليشيات إلى هدنة لا إنسانية بالاعتداءات اليومية على المدنيين بكل أنواع الأسلحة بما فيها الصواريخ البالستية قصيرة المدى المدمرة للمدن فضلا عن القرى كما حدث في المجيليس و منظر ومواقع للقوات المشتركة التي يحرم اتفاق السويد استهدافها على امتداد خطوط المواجهة ونقاط الارتباط والمراقبة التي اعتدت عليها المليشيات وفجرت بعضها كما الحال في نقطة سيتي ماكس في عمق مدينة الحديدة، وسط صمت وعدم إدانة من رئيس البعثة الاممية الذي غدا رهينة للمليشيات..

منع تداول العملة

نكبات متوالية عاشها أبناء اليمن ومنهم مواطنو الحديدة بسبب قرارات مليشيا الحوثي غير الإنسانية وغير المسؤولة ومنها منع تداول العملة داخل مناطق سيطرتها ما سبب المعاناة الإنسانية وزاد من الفقر والجوع والمذلة حيث لم يتمكن عشرات الآلاف من موظفي الحديدة من الحصول على رواتبهم في مجال التربية والصحة جراء القرار الجائر بمنع تداول العملة الجديدة ومصادرتها بإيعاز من زعيم المليشيا والتسبب بفصل الإقتصاد وسحب العملة الصعبة وتهريبها إلى إيران غير عابئين بأبناء الشعب اليمني الذين هم احق من غيرهم برفع المعاناة الانسانية وليس تكديس العملة الصعبة في بنوك طهران وبيروت .

التصعيد في الدريهمي وحيس

كثفت المليشيا الحوثية من أعمالها العدائية خلال الشهرين الماضيين في مديريتي الدريهمي وحيس، وفي مركز محافظة الحديدة التي تحمل ذات الاسم.

وشهدت مدينة الدريهمي في اكتوبر الماضي تصعيد خطير هو الأول من نوعه منذ التوقيع على اتفاق ستوكهولم، حيث دفعت المليشيات الحوثية بكتائبها العقائدية الانتحارية بشن هجمات واسعة على خطوط التماس تمكنت من خلاله تحقيق تقدم مؤقت قبل ان تتمكن قوات المشتركة من دحرها وتكبيدها اكثر من 130 قتيل بينهم قيادات ميدانية.

وعقب فشلها في الدريهمي قامت المليشيات بفتح جبهة جديدة في مديرية حيس، لكنها تكبدت نحو 60 قتيل بينهم قائد ميداني يدعى “أبو الحسين الكبسي”.

ووصفت القوات المشتركة، التصعيد الحوثي بالحديدة بأنه “انسحاب غير معلن” من اتفاق ستوكهولم والهدنة الأممية بالساحل الغربي، لافتة إلى أن المليشيا شنت خلال الفترة الماضية حربا شاملة، بمختلف أنواع الأسلحة، طالت خطوط التماس في محافظة الحديدة، خصوصا في الدريهمي، ومدينة الحديدة، وصولا إلى حيس.

وهكذا استمرت وتيرة الاحداث في الحديدة بالاستهداف اليومي والممنهج مدنيا وعسكريا من قبل مليشيات ارهابية لا تؤمن بالسلام وتعتبر مجرد الحديث عنه خطيئة كبرى تستحق الموت.

مناورة خزان صافر

و على صعيد المناورة الحوثية جعلت المليشيات من خزان صافر العائم ورقة تبتز بها المجتمع الدولي بالتهديد بتفجيره و تلويث البيئة البحرية وتعطيل عمل موانئ البحر الأحمر على ضفتيه وازاء ذلك حملت واشطن في شهر مايو مسؤولية اي كارثة بسبب خزان صافر وطالبت المليشيات بعدم، منع الأمم المتحدة وفريقها الفني من صيانة خزان صافر الذي تحتجزه المليشيات مقابل ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة ، واوضحت الخازجية الأمريكية أن الأخيرة ستتحمل وحدها التكاليف الانسانية إذا وقع أي تسرب من الناقلة صافر.

وفي 14 من اغسطس آب اعرب امين عام الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء حالة ناقلة النفط صافر وحذر من العواقب البيئية والإنسانية الوخيمة في اليمن والمنطقة غير أن تلك الضغوط لم تجبر المليشيات على الرضوخ واستمرت في المناورة بدعم إيراني.

وازاء التراخي الأممي وعدم اتخاذ موقف صارم رفعت المليشيات الحوثية من اعتداءاتها على المواطنين في المسنى ومنظر والدريهمي والجاح والتحيتا والجبلية وحيس بمختلف الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية استهدفت الاحياء السكنية في حي منظر حيث قتلت ودمرت العشرات من مساكن المواطنين وقتلت ألغامها الأرضية والبحرية مئات الأبرياء من أبنا ء الساحل الغربي من محافظة الحديدة.

صفقة الاسرى

وبعد اشتداد الضغوط على قيادة مليشيا الحوثية من قبل الادارة الأمريكية والتلويح بإدراجها في المنظمات الارهابية على غرار الحرس الثوري وفيلق القدس وحزب الملا حسن لجأت مليشيات الحوثي إلى تخفيف الضغوط عنها فقررت تحريك ملف الأسرى والمعتقلين وتم الاتفاق على إطلاق سراح نحو 1000 من الطرفين لذر الرماد في العيون والإفلات من الخناق الذي يضيق عليها.

ففي يومي 15 و 16 من أكتوبر تمت عملية التبادل وإطلاق سراح نحو الف من إجمالي 16 الف معتقل من الجانبين وكان منهم العشرات من معتقلي الحديدة في سجون المليشيات وجلهم من المدنيين…

ويترقب ابناء الحديدة ما سيسفر عنه العام القادم خاصة مليشيات أذاقت المواطنين تحت سيطرتها الجوع والذل والحرمان والتضييق على الرأي والمعتقد كما طالت بقذائف الموت المواطنين في المناطق المحررة لانها تعدهم دواعش وخونة لتركهم العيش تحت سيطرتها..

ويحدوهم التفاؤل لكسر كبرياء المليشيات الحوثية الايرانية وهزيمة مشروع الكهنوت الطائفي الذي تطبقه في البلاد بالحديد والنار ولم شملهم في محافظة الحديدة التي تتخذ منها الميشيا مجرد بنك دائم لتمويل حروبها العبثية على الشعب اليمني الذي يعمل على استعادة كرامته ودولته من قبضة الجماعة الحوثية الإمامية الكهنوتية.