الحديدة

بقاء “ستوكهولم” استمرار لتهديد السعودية والملاحة الدولية (تقرير)

تهامة 24 – تقرير خاص

منذ انقلابهم المشؤوم في 12 سبتمبر 2014، يعمل الحوثيون باجتهاد ليثبتوا ولائهم المفرط لطهران حتى تحولوا الى اداة رخيصة بيد الحرس الثوري الإيراني لتهديد دول المنطقة والملاحة الدولية في اليمن.

كانت القوات المشتركة على وشك قطع هذه الاداة الإيرانية حين وصلت الى عمق مدينة الحديدة قبل ان تتدخل الأمم المتحدة عبر اتفاق “ستوكهولم” الذي لم يكن سوى مصيدة اممية لاعادة ترتيب صفوف الإنقلابيين واعادة انتشار قواتهم العسكرية.

الاستعداد لحرب طويلة تتجاوز اليمن

ذهب الحوثيون الى ستوكهولم وهم يعرفون ماذا يريدون وتم توقيع الاتفاق الذي استطاع الحوثي اللعب به بغطاء اممي في تحويل مدينة الحديدة إلى مربع امني محصن بالانفاق والمخبرين وحول احد اهم مدن وموانئ اليمن الى مدينة يملاها الاضطهاد السياسي والفكري، محاصرة بشبكة انفاق عسكرية ومجهزة لحرب طويلة تتجاوز اليمن الى دول الجوار والمنطقة.

استغل الحوثيون حالة الفقر الشديد الذي يعيشه الناس خاصة فئة الشباب لاستخدامهم في حفر خنادق وتحصينات عسكرية حول المدينة بأشراف خبراء اجانب جراء غياب فرص العمل والفقر والبطالة التي كانت سببا كافيا ليحفر اهل المدينة المسالمين قبورهم بأيديهم.

ومنذ التوقيع على اتفاق ستوكهولم استطاعت الجماعة الحوثية تحقيق بعض طموح طهران في المنطقة على حساب احلام اليمنيين في وقف الحرب فالمليشيات التي صارت اداة للارهاب والقتل لم يعد بامكانها العيش دون ذلك.

حاكم إيراني لصنعاء بعباءة سفير

وفي اشارة إلى مرحلة جديدة من تأجيج الصراع اليمني. عينت طهران مؤخرا الإرهابي حسن أيرلو أحد ضباطها العقائديين سفيرا لها لدى الحوثيين في صنعاء بصلاحيات مطلقة .

وصل الضابط الإيراني إلى صنعاء على متن طائرة تابعة لسلاح الجو العماني والتي أقلت العشرات من عناصر الجماعة في إطار صفقة أفرج بموجبھا عن أميركیین اثنين كانا محتجزين لدى الحوثيين.

ويعتبر أيرلو احد ضباط فيلق القدس التابع للحرس الثوري أحد أذرع طهران العسكرية الذي كان يقوده الجنرال قاسم سليماني قبل أن تقوم واشنطن بتصفيته في بغداد في الثالث من يناير/كانون الثاني

اصطحب القائد العسكري الإيراني معه 12 خبيرا عسكريا في مجال صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة بدون طيار والزوارق المفخخة .

ومنذ وصوله كثفت الجماعة الحوثية هجماتها على الاراضي السعودية المحاذية للحدود الشمالية لليمن، من خلال الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، وبشكل غير مسبوق.

واكد محللون عسكريون ان هذا التصعيد جاء تنفيذا لتعليمات جاء به السفير الايراني من طهران ( الحرس الثوري) للجماعة الحوثية بتكثيف الهجمات المسيرة والصاروخية باتجاه الاراضي السعودية..

تزامنا مع معلومات تفيد وصول دفعات مهرّبة من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية الايرانية ومعدات عسكرية متنوعة ارسلتها طهران تباعا للحوثيين خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

وكان لمدينة الحديدة نصيب من هذه التوجيهات الإيرانية حيث كشفت مصادر خاصة ل”تهامة 24″ عن تحركات مشبوه للحوثيين شمال المدينة.

واكدت المصادر وجود خبراء اجانب في منطقة العرج بمنطقة الصليف تقوم بتدريب عناصر حوثية على اعمال ارهابية تستهدف الملاحة الدولية في البحر الاحمر..

واعلن التحالف العربي اليوم الاربعاء، عن اعتراض وتدمير زورق مفخخ، وإحباط “عمل إرهابي” يستهدف الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر.

ووفقا للتحالف ان العملية الارهابية تسببت بأضرار طفيفة في سفينة تجارية جراء شظايا الزورق المفخخ”.

محللون يرون أن هذه العملية وغيرها من الهجمات الإرهابية ستزداد وتيرتها خلال الاشهر القادمة مع استمرار بقاء مدينة الحديدة في قبضة الحوثيين ووصول ضباط فيلق القدس الإيراني لأدارة العمليات الأرهابية ضد السعودية والمصالح الدولية في البحر الاحمر .