مقالات

رواتب موظفي الحديدة بين فساد الشرعية وتعنت الحوثيين

بقلم / سهيل بوص

تحول حلم انفراج أزمة رواتب موظفي الحديدة إلى كابوس ومعضلة وضياع بعد توقف صرف رواتب موظفي محافظة الحديدة لأكثر من أربعة أشهر وفقدان كلا السلطتين للشخصية القوية التي تنتزع حقوق الموظفين باعتبارها حقوقاً تُنتزع لا توهب، بعيداً عن السياسة، فمن المعيب بحق حكومتي صنعاء وعدن استخدام معاناة الناس من أجل الكسب السياسي الرخيص.

تأخر رواتب موظفي الحديدة لأربعة أشهر، وصرف راتب شهر ديسمبر لسبع مديريات فقط، من قبل حكومة عدن عبر مصرف الكريمي في مناطق سيطرة الشرعية عكس المرات السابقة والتي تصرف في جميع الفروع بالجمهورية والسبب يعود لمنع تداول العملة الوطنية الجديدة الصادرة من بنك عدن بقرار حكومة صنعاء.

طالما صرف رواتب الموظفين سيكون في مناطق الشرعية حسب مذكرة وزارة مالية عدن ومنع صرفها لمناطق الحوثي، لماذا كل هذا التأخير؟ أم هو إمعان في أوجاع الناس وحاجتهم، أي قبح وإجرام أكبر من هذا.!

للعلم، مصرف الكريمي لا يوجد لديه أي فرع في مديريات الساحل التابعة لمحافظة الحديدة إنما لديه وكلاء فقط.

وافق المعلمين والمعلمات لأخذ الكريمي العموالة 10% من رواتبهم على ان يصرفها لهم في مناطقهم ويعمل عكس حوالة لكن وزارة المالية بعدن رفضت ذلك وعملت برقية باستمرار الصرف لمدة 4 أيام ومنع صرفها أو عكس الحوالة لمناطق الحوثي.

بن بريك وزير المالية الذي عاش سنوات في الحديدة وكان مديراً للجمارك يرد الجميل لموظفيها ويمنع صرف رواتبهم بعد عرقلته للزيادة “الحوافز” عندما كان نائباً للوزير.

يعيش حالياً موظفي الحديدة أوضاعاً مأساوية جراء توقف الرواتب في ظل هذه الظروف الصعبة والتي تتطلب منهم البقاء في منازلهم كإحتراز من فيروس كورونا.