مقالات

الطائرات المسيرة.. والتعامل معها

العقيد/ يحيى أبو حاتم

بدأت مليشيا الحوثي الإرهابية باستخدام الطائرات المسيرة بشكل مكثف بعد توقف العمليات العسكرية في الحديدة براً وجواً، فاستطاعت إدخال منظومة الحرب الإكترونية ( محطات السطع والإعاقة وأجهزة الاتصال بالأقمار الصناعية وروابط الGPS ) من إيران عبر موانئ الحديدة الثلاثة، وكذلك الطائرات المسيرة بدون طيار نوع (مهاجر ١و٢، فطرس، ابابيل، شاهد) والخبراء الإيرانيين وعلى رأسهم المدعو المقدم أبو حسين زيباري، وهم المكلفون بعادة تجميعها وضبط الإحداثيات والوقود والمادة المتفجرة C4 .

وقد تكلف بإدارتها المدعو العقيد يحيى القاسمي، رئيس شعبة الحرب الإكترونية في دائرة الاستخبارات التابعة للحوثيين حيث قام بإمشاء أكثر من موقع داخل العاصمة صنعاء، وذلك باستئجار شقق سكنية لهذا الغرض منها في بيت بوس وحدة والجراف وشارع الستين لتفادي ضربات الطيران وللاحتماء بالمدنيين وجعلهم كدروع بشرية مباشرة.

وتعتمد جماعة الحوثي الإرهابية على الطائرات المسيرة كسلاح استراتيجي لها، قادر على استهداف الأهداف الحيوية، سواء في الداخل اليمني أو في المملكة لعدة أسباب منها:

* صغر حجمها وسهوله نقلها واخفائها.

* تلك الطائرات لا تحدث انفجاراً عند إطلاقها وبذلك لا يمكن تحديد مواقع إطلاقها بعكس الصواريخ البالستية.

* إمكانها على الطيران على علو منخفض وبذلك تتفادى رصدها من قبل الرادارات.

* تعتبر أقل كلفة مقارنة بالصواريخ البالستية.

طرق مواجهتها تتلخص في الآتي:

– استخدام منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى المخصصة للدفاع عن نقطة Point Air Defense والمُتمثلة في المدفعية الموجهة بالرادار والمستشعرات الكهروبصرية/ الحرارية، كالـ OerlikonSkyshield من راينميتال Rhienmetall الألمانية، والمُتخصصة في اعتراض وتدمير الطائرات بدون طيار، والصواريخ الجوية، والمقذوفات الجوية الموجهة/ الانزلاقية.

وتأتي تلك المنظومة في صورة مركزية لحماية موقع محدد بشكل دائم أو ذاتية الحركة مُحملة على مركبات مُدولبة لتحريكها في عدد من المواقع بشكل تبادلي، كما تقبل أيضا دمج قواذف صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى لزيادة الفاعلية لتدمير الأهداف الجوية.

– تنصيب واستخدام أنظمة الإعاقة والشوشرة الإلكترونية المُختصة للتشويش على الطائرات المُسيرة بدون طيار فوق المنشآت الحيوية، لقطع رابط الاتصال والتحكم بينها وبين المسؤول عن تسييرها، وكذا التشويش على أنظمتها الملاحية المختلفة، وإعطاب أنظمتها الإلكترونية لتحييدها/ إسقاطها بعيدا عن أهدافها.

– تكثيف الاعتماد على وسائل الرصد الكهروبصري/ الحراري ذات الفاعلية العالية في رصد الأهداف الجوية صغيرة الحجم/ ذات المقاطع الرادارية المنخفضة/ المنخفضة جدا، والتي يصعب رصدها بالرادارات، إلى جانب تنصيب أنظمة رادار إنذار مبكر فوق المناطق المرتفعة (منشآت مُخصصة ـ هضاب ـ جبال) لرصد الأهداف الجوية التي تسلك مسارات طيران شديدة الانخفاض.

– استخدام أنظمة الإنذار المبكر التكتيكية المحمولة على المناطيدTactical Airborne Early Warning Balloon/Tethered Aerostat Radar System تلك التي توفر قدرة الرصد والتحذير ضد الصواريخ الجوالة والأهداف الجوية المختلفة وتأمين وحماية الحدود بسبب تحليقها على ارتفاعات تسمح لها برصد التهديدات المختلفة من مسافات كافية.

وقبل هذا وذاك يجب تحريك جبهة الحديدة فهي الرئة التي تتنفس منها جماعة الحوثي الإرهابية وعبر مؤانئها الثلاثة يتم تهريب الخبراء الإيرانيين والصواريخ والطائرات المسيرة والالغام البحرية.

المصدر: صحيفة 26 سبتمبر