تقرير امريكي: حرب الحوثيين تستهدف الهوية اليمنية الأصيلة

تهامة 24 – ترجمات خاصة
يبدو أن المخاوف من عنصرية جماعة الحوثي قد وصلت إلى الوعي العالمي وخاصة الأمريكي حيث وصلت مجلة ( انسايد اربابيا ) الامريكية إلى خلاصة مفادها أن الحرب التي تشنها المليشيات الحوثية على اليمنيين هي حرب عنصرية طائفية لتدمير الثقافة والهوية اليمنية الأصيلة.
وأشارت المجلة إلى أن الحوثيين يكثفون حملتهم الأيديولوجية والطائفية والعنصرية من أجل إحياء الإمامة التي طوى صفحتها اليمنيون، حتى لو كان ذلك على حساب افقار الشعب الذي عانى ويلاتهم.
وقالت المجلة، في تقرير موسع : كثف الحوثيون حملتهم القاسية ضد الحريات التعليمية والمجتمعية في اليمن، حتى انهم غيروا المناهج الدراسية لتمجيد الإمام الهادي يحيى، رأس الإمامة في البلاد، من أجل إحياء عهد الإمامة التي عفى عليها الزمن ودفنها اليمنيون.
اقرأ ايضا: طائفية حوثية.. شعار “الولاية” بديلا للقسم العسكري بصنعاء
وجاءت هذه التغييرات في أعقاب إجراءات صارمة أخرى فرضت على المدنيين اليمنيين. حيث أصدر الحوثيون في يونيو الماضي قانون ضرائب “سيادي” يمنح 20٪ من دخل وعائدات اليمنيين لعشيرة بني هاشم، التي يزعم الحوثيون كذبا انهم ينتمون إليها.
وأوضح التقرير أن مليشيا الحوثي سعت منذ سنوات إلى تغيير نسيج المجتمع اليمني بتحويله إلى المذهب الطائفي المتشدد الذي تتبناه إيران وقال إن الحوثيين يعتقدون بشكل (قطعي) أنه لا يجوز لأحد أن يحكم سواهم.
وتابع التقرير “أنشأ الحوثيون سجنا مفتوحا لمنتقدي نظامهم وعنصريتهم، ونفذوا أساليب تعذيب وحشية ضد معارضيهم. في حين أن المناطق التي تحت سيطرتهم تشبه المجمعات العسكرية في حربهم ضد الحكومة اليمنية ، كما وظفت المليشيا معظم الجنود الأطفال في الحرب، وتسترت على أعداد كبيرة من حالات الإصابة بفيروس كورونا، لضمان استمرار قدراتها على التجنيد.
وفي حين أن هناك تركيزا أكبر على هذه الانتهاكات –تقول المجلة الأمريكية- غالبا ما يتم التغاضي عن تلاعب الحوثيين بأيديولوجيتهم الطائفية للسيطرة على المجتمع اليمني على الرغم من أن ذلك يؤدي إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، وهذا جزء أساسي من رغباتهم في تشكيل نظام صارم يتمتع فيه قادة الحوثيين بالسلطة المطلقة.
ويسعى الحوثيون إلى تكرار الإمامة مع بعض التعديلات مقتبسة من التجربة الإيرانية، ليبقى اليمن جمهورية، لكن جمهورية إسلامية مثل إيران، يكون عبد الملك الحوثي هو مرشدها العام وحاكمها الحقيقي.
وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الحوثيين سعوا للإطاحة بالحكومة اليمنية لإحياء عهد الإمامة. كما لاحظ العديد من اليمنيين الانجراف نحو المذهب الشيعي “الإثني عشري” الإيراني، حيث أقامت طهران علاقات معهم.
تغيير الهوية اليمنية بالقوة
ونقلت مجلة (انسايد أربابيا) الامريكية عن سكان في مناطق سيطرت الحوثيين، أن المليشيا أسست مدارس ومؤسسات جديدة في صعدة وغيرها من المناطق، الخاضعة لسيطرتها لنشر أيديولوجيتهم بين الطلاب الشباب والمجتمع بشكل عام طوال فترة توسعهم، مع تعزيز الفكر الإيديولوجي الإيراني..
ونوهت إلى أن الحوثيين يستخدمون الآن القنوات التلفزيونية والإذاعية وجميع أشكال الإعلام، بينما يتحكمون بالمدارس والمساجد والمناسبات الاجتماعية، وحتى استبدال مدراء المدارس والكليات والجامعات ورؤسائها بمؤيديهم، كل ذلك لفرض أيديولوجيتهم العنصرية في المناطق القابعة تحت سيطرتهم.
سعي حثيث للحوثنة :
وجاء في التقرير: “في معقل الحوثيين في صعدة، أدخلت المليشيا في فبراير 2020 في المدارس مقاطع فيديو يومية لمحاضرات يلقيها الهالك حسين الحوثي شقيق زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي. وبحسب بعض أولياء أمور الطلاب، فإن الحوثيين استخدموا هذه المحاضرات “كمحاولة لتحويل الأطفال إلى أتباع، وزجهم في معاركهم العبثية .
وذكر المختصون أن استخدام المدارس كمحاور للتجنيد يعود إلى حروب صعدة، حيث أرسل الحوثيون عشرات الآلاف من الشباب إلى المعسكرات الصيفية والبرامج الاجتماعية أو التعليمية لتلقينهم عقيدة الانخراط في المعارك وفي الآونة الأخيرة، قاموا بتمجيد حلفائهم خاصة ايران وحزب الله والحشد الشيعي في العراق وسوريا في هذه البرامج، ، مما يشير إلى تحول الحوثيين يتجه نحو معسكر طهران بالكامل.
مسخ الجيل القادم بعقيدتهم :
وحذر التربويون من ان الحوثيين يريدون أيضا جعل الجيل القادم جاهلا وغير متعلم، ليسهل السيطرة عليه، كما فرضوا ضرائب باهظة على المدارس الخاصة، مما جعل التعليم الأفضل أصعب.
وقالت المجلة الأمريكية، إن الحوثيين يعملون على تدمير التقاليد الثقافية والهوية اليمنية، خصوصا التي تتعارض مع أيديولوجيتهم الأيرانية .
وخلاصة القول أن هذه الجماعة العنصرية بحسب المجلة الأمريكية قد شكلت خطرا مباشرا على هوية اليمن وجره إلى الهوية والثقافة الايرانية الطائفية والعنصرية من خلال العديد من التغييرات البنيوية في صميم ثقافة المجتمع اليمني الذي سوف لن يكون يمنيا بعد فترة وجيزة من الزمن فهل ياترى أن العالم قد أصبح أكثر قلقا على هوية اليمن.