اليمن

الحكومة الجديدة.. آمال واسعة في إنهاء الإنقلاب

تهامة 24 – حسام حسن

اشتعلت العاصمة المؤقتة عدن مساء اليوم، بالألعاب النارية ابتهاجا بإعلان قائمة أسماء حكومة الكفاءات التي يرأسها د. معين عبد الملك بعدما تم انجاز الشق العسكري من اتفاق الرياض الذي تم رعايته من قبل الاشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.

وهبط اليوم سعر صرف الريال اليمني وتخطى حاجز ال 200 في مقابل الريال السعودي مع هبوط الاسعار وغلاء المعيشة الذي اشتدت وطأته على كاهل المواطن في الفترة الماضية.

وأبصرت حكومة يمنية جديدة النور مساء امس الجمعة بعد مخاض عسير، على أمل إنهاء الخلافات في معسكر الشرعية.

وذكرت مصادر حكومية أن التشكيل الجديد أعاد تكليف معين عبد الملك برئاسة الوزراء ويشمل 24 وزيرا بالإضافة إلى رئيسها، خمسة وزراء من أكبر تكتلين سياسيين في اليمن وهما المجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح. لكن هادي احتفظ بأقرب حلفائه في الحقائب الوزارية الرئيسية وهي الدفاع والداخلية والخارجية والمالية.

واشارت المصادر إلى ان الهدف من تشكيل الحكومة الجديدة وفق اتفاق الرياض هو انهاء الخلافات في الصف الجمهوري والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل السلطة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

ووقّع المتخاصمون اتفاقا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في الرياض ينصّ على تقاسم السلطة في جنوب اليمن بين الحكومة والمجلس الانتقالي وتشكيل حكومة جديدة. لكن بنوده لم تنفذ وسرعان ما تجاوزتها الأحداث، إلى أن ولدت الحكومة اليوم.

وقال معين عبد الملك في تغريدة على تويتر “واثقون بأن الحكومة الجديدة بدعم ومشاركة القوى والمكونات السياسية والمجتمعية، وإسناد الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ستكون عند مستوى التطلعات الشعبية المعقودة عليها بالرغم من كل التحديات والتعقيدات”.

وقد رحبت قيادة التحالف العربي (السعودية والإمارات) بتشكيل الحكومة الجديدة ” بعد أن تم تنفيذ الترتيبات العسكرية الخاصة بخروج القوات العسكرية من (عدن) إلى خارج المحافظة، وفصل القوات العسكرية في (أبين) ونقلها إلى مواقعها السابقة.

ومن المفترض أن تعمل الحكومة على إنهاء الخلافات في معسكر السلطة والتفرغ لمقاتلة الحوثيين في حرب وضعت أفقر دول شبه الجزيرة العربية على حافة المجاعة وتسبّبت بمقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقا للامم المتحدة.

وتأتي ولادة الحكومة الجديدة بينما تبحث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف الحوثيين “منظمة إرهابية”، ما قد يزيد الضغوط على الحوثيين للاذعان لمقررات السلام وأنهاء الحرب.

هذا ويعلق اليمنيون آمالا واسعة على الحكومة الجديدة بعد عودتها إلى عدن لاداء مهامها وتفعيل مؤسسات الدولة وتوحيد الجهود لاستعادة الدولة المختطفة في صنعاء من قبل مليشيات جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني ووقف مشروعها في اليمن وإنهاء معاناة اليمنيين جراء الإنقلاب الحوثي على الدولة.