اليمن

بعد اعلان الحكومة.. الإخوان يحرفون مسار المعركة نحو الساحل الغربي

تهامة 24 – تقرير خاص

تشهد مدن الساحل الغربي، تحركات إخوانية حثيثة في مسعى لإرباك الأمن بالمناطق المحررة وشل الحياة العامة وسط التفاف شعبي ورسمي لمواجهة أي تدخلات وأعمال عبثية.

وذكرت مصادر محلية ان قيادات إخوانية من السهل التهامي وخارجه تتحرك لتكوين تشكيلات مسلحة مرتبطة بقطر لتفخيخ مديرية “الخوخة” المركز الإداري المؤقت لمحافظة الحديدة.

وقالت المصادر ل-“تهامة 24” ان القيادات الإخوانية تستخدم تطلعات ابناء السهل التهامي في انهاء اتفاق ستوكهولم الذي اوقف تحرير الحديدة، كأداة لتأليب أبناء تهامة ضد القوات المشتركة وقوات طارق صالح، بتهمة العمل لصالح قوى خارجية وليس من أجل دحر المليشيات الحوثية الكهنوتية.

واشارت المصادر إلى إن القيادات الإخوانية استغلت وقفة احتجاجية منددة بدخول عام ثالث على اتفاق ستوكهولم، والذي تحول إلى غطاء للعدوان الحوثي، في محاولة رفع شعارات معادية لتحالف دعم الشرعية في اليمن.

وأكد مدير عام شرطة الحديدة العميد نجيب ورق، الجمعة، أن الأجهزة الأمنية ستكون بالمرصاد لكل الايادي العابثة بأمن واستقرار المناطق المحررة بالساحل الغربي.

وقال العميد ورق ان الأجهزة الأمنية تقوم بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه وفي مقدمتها حماية المواطنين وذلك وفق خطة انتشار مدروسة في كافة المديريات المحررة.

واشار الى الانجاز الامني في ضبط خلية حوثية متخصصة في زرع العبوات المتفجرة بمديرية التحيتا ، لافتا الى أن هذا الإنجاز تم بالتعاون مع شعبة الاستخبارات في المقاومه الوطنية.

واكد مدير شرطة الحديدة على ان الأجهزة الامنية أصبحت اليوم منتشره في كل المديريات المحررة، محذرا كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الساحل الغربي

بؤرة الإخوان في تعز

تأتي تحركات الإخوان في الساحل الغربي بعد ان استحدثت الجماعة بدعم قطري بؤرة نشاط عسكري وإرهابي في جنوب تعز، لاستهداف شركاء التحرير في حرب الشرعية قوات المقاومة الوطنية والعمالقة، والمقاومة التهامية .

وأصبحت عملياتهم تستهدف مباشرة القوات المشتركة ورجال الأمن في الساحل الغربي وآخرها اختطاف قائد اللواء الثالث في المقاومة الوطنية بالحجرية بعد ان أحكموا قبضتهم عليها ليس لتحصين المنطقة من أي هجوم حوثي، بل للاستعداد لغزو الساحل وإيقاف تجهيزات القوات المشتركة لاستكمال تحرير الحديدة.

اتفاق ثلاثي الشر
.
وتشير معلومات سابقة حصل عليها “تهامة 24” أن ما حدث في اليمن وخاصة في تعز والساحل الغربي هو نتيجة لما تم الاتفاق عليه بين مثلث الشر في المنطقة (تركيا- أيران -قطر) على هامش قمة كوالالمبور مطلع العام الحالي، حيث لُوحظ زيارة وفود «إصلاحية» إلى تركيا بعد انتهاء تلك القمة مباشرة.

وكشفت المعلومات ان أردوغان اجتمع بالرئيس الإيراني روحاني والشيخ تميم على هامش القمة الإسلامية ـ التي باءت بالفشل ـ وتمَّ الاتفاق على «تسخين» الجبهة اليمنية من خلال التقريب بين «إخوان اليمن – الإصلاح» والحوثيين، بهدف استمرار نزيف التحالف العربي في اليمن.

ويتجلى ذلك من خلال استئناف المليشيات الحوثية الموالية لإيران إطلاق الصواريخ والطائرات المفخخة والزوارق المسيّرة على أهداف سعودية حيوية واستهداف ناقلات النفط بالموانئ السعودية كما حصل بميناء جده مؤخرا.

كما ظهر خلال الفترة السابقة، ملامح التقارب الحوثي الإخواني في محافظة تعز التي يسيطر عليها تيار الإخوان الموالي لقطر وتركيا من خلال توقف المواجهات بين الجانبين والتناغم السياسي والعسكري والإعلامي تجاه العديد من الملفات مثل الموقف من المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي، والاشتراك في قاعدة العداء لدول التحالف العربي .

اعلان الحكومة

وجاء أعلان تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور معين عبدالملك، وفق اتفاق الرياض، ضربة جديدة لجماعة الإخوان الإرهابية في اليمن، ومشروعاتها الممولة من قطر وتركيا.

وفي الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاقا برعاية سعودية إماراتية، لتوحيد جهود اليمنيين ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران وتسليم الشرعية لحكومة كفاءات وطنية من أجل وضع خارطة طريق واضحة للسلام.

ذلك الاتفاق التاريخي الذي احتضنته الرياض، أوجع الإخوان وأذرعهم في اليمن فتفرغت الجماعة الإرهابية خلال الفترة الماضية وبدعم من قطر، بالتصعيد عسكريا في الجنوب.

وجنّد تنظيم الإخوان وبرعاية قطرية، مئات الخلايا للنيل من السعودية والإمارات، ومحاولة الوقيعة أيضا بين التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ووفق مراقبين، فإن الإخوان بعد تنفيذ اتفاق الرياض، واعلان الحكومة لا يمكن أن يوافقوا على أن تتجه فوهة البندقية نحو الحوثي، لأنهم يدركون تماماً أن بقاء الإنقلاب مرهون ببقائهم، لذلك سوف يعملون بشكل دؤوب على خلق معارك وجبهات بعيدة عن صنعاء، وهذه المرة نحو الساحل الغربي.