مليشيا الحوثي تُطلق حملة شاملة لنهب وجباية الأموال تحت إسم (أسبوع الشهيد)

أطلقت المليشيات الحوثية هذا الأسبوع حملة شاملة لجباية الأموال من التجار والمواطنين في سياق سعيها للاحتفال بالذكرى السنوية لسقوط أول قتيل من عناصرها في المواجهة مع القوات الحكومية وسط اتهامات للمليشيا بتخصيص ملايين الدولارات لإنفاقها على طباعة صور القتلى وتشييد المقابر الجديدة في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها.
وأفادت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن لجنة الاحتفالات الحوثية أقرت، خلال لقاء موسع، الإعداد لتنظيم المئات من الفعاليات المركزية والفرعية للاحتفاء بتلك المناسبة على مستوى المؤسسات والسلطات المحلية كافة في صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات.
وكشفت المصادر عن أن اللقاء الحوثي الموسّع وجّه الحكومة الانقلابية في صنعاء بسرعة تخصيص مبلغ 60 مليار ريال (الدولار يساوي 600 ريال) للإنفاق على احتفالاتها لهذا العام بما تسميه «أسبوع الشهيد»، إلى جانب تجهيز الآلاف من السلال الغذائية المتنوعة لصالح أُسر قتلاها، والإنفاق على تجهيز عشرات المقابر الجديدة لصرعاها في صنعاء وبقية المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها.
وشرعت المليشيات الانقلابية الموالية لإيران في سياق احتفالاتها، بنشر صور ضخمة للقتلى من قياداتها في مختلف الأماكن المخصصة للدعاية الإعلانية بشوارع صنعاء والأماكن العامة وفي الشوارع الرئيسية لمراكز المحافظات، حيث غطّت الصور معظم الشوارع والأحياء وواجهات المؤسسات الحكومية.
وتحرص المليشيات كل عام على إحياء هذه المناسبة من أجل تمجيد قتلاها وتنظيم حملات لتجنيد المزيد من المقاتلين لا سيما من طلبة المدارس والعاطلين عن العمل والفئات الأكثر فقراً في مناطق سيطرتها، إلى جانب استغلالها لجباية الأموال من التجار ورجال الأعمال.
ودأبت المليشيات منذ انقلابها على محاكاة «حزب الله» اللبناني في إقامة ما تسميه «أسبوع الشهيد» بشكل سنوي.
كان الانقلابيين وبتوجيهات من قيادات حوثية عليا قد أقرو في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، إنشاء صندوق لرعاية أسر قتلى المليشيات، وتخصيص قطعتي أرض لكل أسرة من أسر صرعاها وجرحاهم، ومنحهم مقاعد خاصة مجانية في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة وكليات المجتمع والمعاهد المهنية والكليات العسكرية والأمنية.
وأصدر حينها الانقلابيين توجيهات لوزارة الخدمة الواقعة تحت سيطرة المليشيات في صنعاء تتضمن اعتماد درجات وظيفية لأبناء صرعى وجرحى المليشيات في إطار خطط التوظيف السنوية والتعاون مع وزارة المالية الحوثية بشأن ذلك.
ويأتي ذلك العبث الحوثي الممنهج، في ظل أزمة معيشية واقتصادية خانقة وأوضاع كارثية يعانيها سكان المناطق والمدن الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.