سجن حنيش احد مقابر الاحياء في الحديدة

يقع سجن “حنيش” ضمن سور السجن المركزي بمحافظة الحديدة في مديرية الحوك، وسمي “حنيش”، في إشارة إلى انعزاله عن بقية مبنى السجن المركزي مثل جزيرة حنيش البعيدة، ويتم فيه إخفاء المختطفين من المدنيين المناوئين لمليشيا الحوثي من مختلف مديريات محافظة الحديدة.
تبلغ مساحة سجن حنيش 40×30 متر تقريباً، وهو أشبه بمبنى على شكل حرف L، يتألف من 6 غرف، ثلاث منها كبيرة نسبياً، وثلاث منها صغيرة، وثلاثة حمامات فيها مياه مالحة لا يستطيع المختطفون الشرب منها بسبب تلوثها، إذ لا يتم توفير المياه الصالحة للشرب كنوع من أنواع التعذيب التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق المختطفين.
يدير هذا السجن عبد اللطيف الشرفي المُكنّى (أبو أكرم) من محافظة حجة، يعاونه في ذلك أبناؤه وبعض من أقاربه الذين يعملون كأمنيين في السجن، بالإضافة إلى مجموعة من المحققين، الذين دأبوا على الدخول بشكل يومي على المعتقلين للتحقيق معهم وتهديدهم والأمر بتعذيبهم، من هؤلاء المحققين محمد السودي (أبو معتز) وهو رئيس المحققين، ويوسف أحمد محمد الكحلاني (أبو هلال) وناصر محمد أحمد العقيلي (أبو صخر) وعمرو علي حسن صومعه (أبو محمد).
الوضع العام داخل السجن
يتعرض المختطفون والمخفيون داخل سجن حنيش لانتهاكات جسيمة، مثل حرمانهم من أبسط الحقوق كمنع الطعام والماء والدواء، أو تقديم هذه الحقوق لهم بما يتنافى مع أدنى متطلبات الرعاية اللازمة والمنصوص عليها في جميع المواثيق والأعراف الدولية، ناهيك عن الابتزاز والتعذيب النفسي والبدني.
شهادات الانتهاكات
في مقابلة مع أحد المعتقلين السابقين قال: نقلتنا جماعة الحوثي من سجن القلعة إلى سجن حنيش، وعند نقلنا قال لنا المشرفون الحوثيون “إن سجن حنيش يعتبر سجنا رسميا حكوميا، وإننا سننال فيه كافة حقوقنا شأننا شأن السجناء الجنائيين، إلا أنهم عزلونا تماماً عن العالم ولم ينفذوا ما وعدونا به”.
وفي مقابلة أخرى مع معتقل سابق في سجن حنيش قال: تم نقلي مع 96 مختطفا آخرين من سجن القلعة إلى سجن حنيش، وعندما وصلنا إلى السجن كان ممتلئاً بالحشرات وفي حالة سيئة جداً، مُنعت عنا الزيارات والاتصالات، كما كان الطعام المقدم لنا رديئا جداً، ولا يكفي إلا لنصف المختطفين، فالقائمون على السجن لا يسمحون للعائلات بإدخال الطعام، كما كانوا يمنعون إدخال المال لنا لشراء ما ينقصنا فكنا نقضي الكثير من الأيام جائعين.
المصدر: الساحل الغربي