دولي

أوكرانيا تستعيد رفات أكثر من 1200 جندي في إطار تبادل مع روسيا

أعلنت الهيئة الأوكرانية الرسمية المختصة بتبادل أسرى الحرب، يوم الأربعاء، عن استعادة رفات 1212 جنديًا أوكرانيًا قضوا في الحرب مع روسيا.

وذكرت الهيئة، عبر تطبيق تيليغرام، أن العملية جاءت نتيجة لجهود تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن الرفات ستخضع لفحوص الطب الشرعي للتعرف على هويات الجنود.

ونشرت صورًا من موقع التبادل أظهرت أفرادًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهم يمرون بجوار شاحنات تبريد في موقع لم يتم الكشف عنه.

وكانت كييف وموسكو قد توصلتا في آخر جولة مفاوضات، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق يشمل تبادل رفات آلاف الجنود القتلى.

من جانبه، صرّح كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي بأن عمليات التبادل العاجلة لأسرى الحرب ذوي الإصابات الخطيرة ستبدأ الخميس، مضيفًا أن روسيا استعادت رفات 27 من جنودها.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الغربية إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة، مؤكدًا أن الضغط على موسكو قد يدفعها إلى الانخراط في مفاوضات جادة لإنهاء النزاع. واعتبر أن الموقف الأميركي يلعب دورًا حاسمًا في هذا الصدد.

في المقابل، أبقى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على موقفه المتحفظ، وقلل من أهمية الصراع، واصفًا إياه بأنه “شجار أطفال”، ملمّحًا إلى أنه لا يمانع استمرار الحرب.

وتشهد أوكرانيا تصعيدًا جديدًا في الهجمات الروسية، حيث أطلقت موسكو عددًا قياسيًا من الطائرات المسيّرة والصواريخ على مناطق مدنية خلال الأسابيع الماضية. وقد أسفر هجوم على مدينة خاركيف عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو ستين آخرين، بينهم تسعة أطفال، حسب السلطات المحلية.

وقال رئيس بلدية خاركيف، إيغور تيريخوف، إن 17 طائرة مسيّرة استهدفت منطقتين في المدينة، مشيرًا إلى أن الهجوم هو الأعنف منذ بداية الحرب، خاصة مع استهداف نحو 50 مسيّرة للمدينة ليلة الجمعة إلى السبت.

وأظهرت مشاهد ميدانية مباني متضررة وسيارات محترقة، بينما عبّر سكان المدينة عن حالة من الرعب الشديد. وروت إحدى النساء كيف احتمت مع طفليها في الرواق، بعيدًا عن النوافذ، لحظة سماعها صوت الطائرات المسيّرة.

في المقابل، كثّفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت استراتيجية داخل الأراضي الروسية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 32 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة.

وعلى الأرض، أعلنت روسيا الأربعاء إرسال تعزيزات إلى منطقة دنيبروبيتروفسك، الواقعة وسط البلاد، والتي لم يتمكن الجيش الروسي من دخولها منذ بداية الحرب.

ورغم استمرار المعارك، تمكن الطرفان يوم الثلاثاء من تنفيذ مرحلة جديدة من تبادل أسرى الحرب، في نتيجة ملموسة نادرة للمفاوضات غير المباشرة التي جرت في إسطنبول مطلع يونيو، دون أن يُعلن عن عدد الجنود الذين تم تبادلهم.

من جانبهم، يواجه الأوروبيون صعوبة في الرد على التصعيد الروسي، لا سيما في ظل التردد الأميركي، رغم التهديد بفرض “عقوبات شاملة” إذا استمرت موسكو في رفض وقف إطلاق النار لمدة ثلاثين يومًا.

في غضون ذلك، تواصل كييف جهودها الدبلوماسية، حيث تستضيف الأربعاء في ميناء أوديسا قمة تجمع قادة من جنوب شرق أوروبا. ومن المنتظر أن يشارك الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في القمة، في أول زيارة له إلى أوكرانيا منذ بداية الغزو، رغم احتفاظ بلغراد بعلاقات قوية مع موسكو.