الأمم المتحدة تعتمد قراراً بوقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار في غزة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، قراراً يُطالب بوقف فوري، دائم، وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام به دون استثناء.
ودعا القرار الكيان الإسرائيلي، بوصفه السلطة القائمة بالاحتلال، إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع بشكل فوري، وفتح جميع المعابر الحدودية، لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين في مختلف مناطق غزة على نطاق واسع.
وقد حظي القرار بتأييد كبير من أعضاء الأمم المتحدة، حيث صوتت لصالحه 149 دولة، بينما عارضته 12 دولة، وامتنعت 19 دولة أخرى عن التصويت.
وأدان القرار بشدة استخدام “تجويع المدنيين كسلاح في النزاع”، وندد بمنع وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً على ضرورة تمكين المدنيين في غزة من الحصول على المواد الأساسية اللازمة للبقاء، ورفض العرقلة المتعمدة لوصول الإغاثة.
ويتضمن القرار 21 بنداً تنفيذياً، أبرزها المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2730، الذي يدعو إلى عودة الفلسطينيين إلى منازلهم وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بشكل كامل.
كما أعربت الجمعية العامة عن دعمها لخطة الأمم المتحدة المنسقة لتوصيل المساعدات، وأكدت على الدور المحوري لوكالة الأونروا في الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، منددة بالإجراءات التي تعرقل تنفيذ ولايتها.
وجدد القرار التزام الجمعية بحل الدولتين، مؤكداً ضرورة أن تكون غزة جزءاً من الدولة الفلسطينية، تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل ضمن حدود معترف بها دولياً.
ويأتي هذا القرار في إطار استئناف الجمعية العامة لدورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة، التي أُطلقت لأول مرة عام 1997، لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي استئناف هذه الجلسة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مماثل في مجلس الأمن قدمته الدول العشر غير الدائمة العضوية، وكان يطالب أيضاً بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة.