بين مفاوضات وزفاف.. كيف خدع الكيان الإسرائيلي طهران قبل الهجوم؟

بينما انشغل الإعلام العالمي بأنباء تبدو روتينية عن جولة مفاوضات نووية واحتفالات شخصية لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، كانت إسرائيل تحيك عملية خداع إعلامي مدروسة بعناية بهدف تضليل إيران وتنفيذ ضربة عسكرية مفاجئة داخل أراضيها، بحسب ما كشفته صحيفة “جيروزاليم بوست”.
الصحيفة أوضحت أن هذه الخطة الخداعية نُفذت في أجواء من الهدوء المصطنع، بينما كانت الأنظار تتجه نحو تطورات الملف النووي الإيراني، وأخبار عن حفل زفاف نجل نتنياهو، وتصريحات متداولة عن توتر بين رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في هذا التوقيت، كانت تل أبيب تضع اللمسات الأخيرة على واحدة من أكثر عملياتها تعتيماً وسرية.
وبحسب المصدر نفسه، عقد المجلس الأمني المصغر اجتماعاً وصف علناً بأنه لمناقشة ملف المفاوضات حول الرهائن في غزة، في حين أن الهدف الحقيقي كان إقرار تنفيذ ضربات دقيقة داخل العمق الإيراني.
وافق الحاضرون بالإجماع على العملية، التي صُمم لها أن تنطلق قبيل الفجر، وسط ترويج متعمد لمعلومات خاطئة عن توجهات الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك مزاعم عن إغلاق المجال الجوي استعداداً لحفل زفاف.
كما تضمنت الحملة الإعلامية التضليلية تسريبات عن إرسال وفد إسرائيلي إلى واشنطن، في خطوة هدفها إعطاء طهران انطباعاً زائفاً بأن الأولوية ما زالت للمسار الدبلوماسي، ما ساعد في كبح أي تحرك إيراني استباقي.
ونقلت الصحيفة، استناداً إلى مقابلات ومصادر مطلعة، أن هذه الخطة نجحت في إرباك طهران ومنح إسرائيل أفضلية التوقيت، حيث أسفرت الضربات عن مقتل عدد من كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، من بينهم شخصيات بارزة على صلة مباشرة بالبرنامج النووي.