مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني في غارة إسرائيلية

وكالات – أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، مقتل رئيس جهاز استخباراته، اللواء محمد كاظمي، إلى جانب ضابطين آخرين، في غارة جوية إسرائيلية وُصفت بأنها “الأعنف” منذ تصاعد التوتر بين الجانبين.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن بيان للحرس الثوري، أن ثلاثة من كبار قادته في قطاع الاستخبارات – وهم محمد كاظمي، وحسن محقق، ومحسن باقري – “اغتيلوا خلال هجوم معادٍ”، دون أن تحدد موقع الاستهداف بدقة.
وتأتي هذه العملية في أعقاب هجوم واسع النطاق شنّته إسرائيل فجر الجمعة، استهدف أكثر من 200 موقع عسكري ونووي في عمق الأراضي الإيرانية، وفق ما أكده مسؤولون إسرائيليون، قالوا إن العملية بُنيت على “معلومات استخباراتية دقيقة” تشير إلى اقتراب البرنامج النووي الإيراني من “نقطة اللاعودة”.
ورداً على هذا الهجوم، أطلقت إيران عشرات الصواريخ على أهداف داخل إسرائيل، مؤكدة أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية حصراً، ومجددة نفيها وجود نية لتطوير سلاح نووي.
الهجمات المتبادلة بين الطرفين أفضت إلى خسائر بشرية فادحة. إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن وزارة الصحة، بمقتل 128 شخصاً على الأقل خلال يومي الجمعة والسبت، بينهم عدد من الأطفال، إلى جانب إصابة المئات.
كما أشارت التقارير إلى مقتل شخصيات بارزة في الجهازين العسكري والنووي، من بينها قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش اللواء محمد باقري، إضافة إلى تسعة علماء يعملون في البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، أكدت إسرائيل مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 380 آخرين جراء الصواريخ الإيرانية، التي سقطت على عدة مناطق منذ بدء الرد الإيراني.
ويُعد هذا التصعيد الأخطر منذ سنوات، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، في ظل غياب مؤشرات على احتواء التوتر بين الجانبين.