طهران تسعى لوقف التصعيد عبر وسطاء.. ومخاوف من توسع الحرب

وسط تصاعد وتيرة الضربات الجوية الإسرائيلية على العمق الإيراني لليوم الرابع على التوالي، كشفت مصادر مطلعة، اليوم الإثنين، عن تحركات دبلوماسية مرتبكة من جانب طهران، شملت وساطات عاجلة وطلب تدخلات لوقف التصعيد العسكري المتسارع.
وأكد مصدران إيرانيان وثلاثة مصادر إقليمية أن القيادة الإيرانية طلبت من قطر وسلطنة عُمان التوسط لدى الإدارة الأميركية، للضغط على إسرائيل بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، في مقابل إبداء مرونة إيرانية محتملة في الملف النووي، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وبحسب مسؤولين أوروبيين وعرب، كثّفت طهران من رسائلها غير المباشرة لكل من واشنطن وتل أبيب عبر قنوات دبلوماسية عربية، مؤكدة استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، شريطة عدم انخراط الولايات المتحدة عسكرياً في المواجهة.
وتحذّر مصادر دبلوماسية من أن طهران قد تذهب إلى تصعيد أكبر، إذ أبلغت مسؤولين إقليميين بأنها قد تسرّع من وتيرة برنامجها النووي، وتوسع نطاق الردود إذا تلاشت فرص التفاوض مع الجانب الأميركي، وهو ما يهدد بمزيد من الانفجار في المشهد الإقليمي.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن دبلوماسيين أن الإيرانيين يسعون إلى ضمانات بعدم انضمام واشنطن إلى المعركة، رغم دعمها السياسي واللوجستي المعلن لإسرائيل.
وتراهن طهران، بحسب المصادر، على أن إسرائيل قد تتراجع أمام استنزاف طويل المدى وتقبل في نهاية المطاف بحل دبلوماسي.
إلا أن المؤشرات القادمة من تل أبيب لا توحي بوجود نية لخفض التصعيد.
فقد أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الغارات قد تستمر لأسبوعين على الأقل، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق طهران، بينما شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل القضاء على البرنامج النووي الإيراني والمنظومة الصاروخية التابعة له، دون أن يستبعد تغيّراً محتملاً في النظام، وإن لم يكن ذلك هدفاً معلناً.
في ظل غياب مؤشرات جدية على التهدئة، يبدو المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في وقت تتحرك فيه الدبلوماسية الإيرانية تحت ضغط شديد، بين تصاعد نيران الحرب وضيق هامش المناورة.