دولي

أزمة المياه تتصاعد: الهند تعلن إغلاق باب التفاوض بشأن معاهدة السند

أعلنت الهند، السبت، أنها لن تستأنف العمل بمعاهدة السند لتقاسم المياه مع باكستان «نهائيًا»، وذلك بعد تعليق مشاركتها فيها إثر هجوم دامٍ أسفر عن مقتل 26 شخصًا ببلدة سياحية في الشطر الهندي من كشمير، وأدى إلى تصعيد عسكري بين البلدين.

وتتهم الهند جماعة مسلحة تدعمها إسلام آباد بالوقوف وراء الهجوم، الأمر الذي تنفيه باكستان. وعقب ذلك، شهدت العلاقات بين الجارتين تصعيدًا مستمرًا وتبادلًا للهجمات على مدار أسابيع، قبل أن يُعلن لاحقًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار.

ورغم ذلك، أكد وزير الداخلية الهندي أميت شاه، في مقابلة نشرتها صحيفة «تايمز أوف إنديا»، أن بلاده لن تعود إلى المعاهدة الموقّعة عام 1960، قائلًا: «لن تُعاد أبدًا». وأضاف أن المياه التي كانت تتدفق إلى باكستان سيجري تحويلها إلى ولاية راجستان الهندية من خلال مشروع لبناء قناة، مؤكدًا أن بلاده ستحرم باكستان من المياه التي «استفادت منها بشكل غير عادل».

وبموجب المعاهدة التي أبرمت قبل أكثر من ستة عقود، تُمنح الهند وباكستان حقوقًا لاستخدام مياه ثلاثة من أنهر جبال الهيمالايا لأغراض الري وتوليد الكهرباء، بينما تتولى لجنة ثنائية إدارة الخلافات الناشئة عن تنفيذ الاتفاق.

من جانبها، أعلنت إسلام آباد سابقًا أن المعاهدة لا يمكن تعديلها أو إلغاؤها من جانب واحد، إذ صرّح وزير الخارجية إسحاق دار بأن «أي تعديل يتطلب موافقة الطرفين». وشهدت المواجهات العسكرية بين الجارتين أوجًا من التوتر في أيار/مايو الماضي، إذ أسفرت اشتباكات دامت أربعة أيام عن مقتل أكثر من 70 شخصًا، وشكّلت أخطر تصعيد بينهما منذ عام 1999.