دولي

أسواق النفط تتراجع رغم القفزة الأولية وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما كانت قد سجلت قفزة حادة في وقت سابق من الجلسة، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية عقب الهجمات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد منشآت نووية إيرانية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.70% لتسجل 76.47 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6% ليصل إلى 73.32 دولاراً، رغم أنهما بلغا أعلى مستوياتهما منذ يناير الماضي عند 81.40 و78.40 دولاراً للبرميل على التوالي في بداية التداولات.

وجاء هذا الارتفاع المؤقت مدفوعاً بتصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي قال إن الضربات الأخيرة “أزالت” المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية، ما أثار موجة من القلق في الأسواق العالمية بشأن استقرار الإمدادات النفطية، خصوصاً مع تهديد طهران بالرد.

تصاعدت التكهنات بشأن إمكانية إغلاق مضيق هرمز – أحد أهم الشرايين النفطية في العالم بعد إعلان البرلمان الإيراني موافقته على مشروع قانون يقضي بإغلاقه، بحسب ما أوردته قناة “برس تي.في” الرسمية.

ويُعد المضيق ممراً لحوالي 20% من إمدادات النفط الخام العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز حيوية للأسواق.

وتُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”، وقد سبق أن لوّحت مراراً باستخدام ورقة إغلاق المضيق كأداة ضغط في الصراعات الإقليمية، إلا أنها لم تنفذ هذا التهديد من قبل.

وفي هذا السياق، حذّرت كبيرة المحللين في “سبارتا كوموديتيز”، جون جو، من أن المخاطر على البنية التحتية للطاقة آخذة في التزايد، مشيرة إلى أن عدداً متنامياً من شركات الشحن بات يتجنب المرور عبر المنطقة.

وفي تقرير حديث، قال بنك “غولدمان ساكس” إن خام برنت قد يشهد قفزة مؤقتة تصل إلى 110 دولارات للبرميل في حال انخفضت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة 50% لشهر واحد، واستمرت بنسبة انخفاض 10% خلال ما تبقى من العام. ومع ذلك، استبعد البنك وقوع اضطراب كبير طويل الأمد، متوقعاً أن تؤدي السياسات والحوافز الاقتصادية إلى احتواء الأزمة.

منذ بدء التصعيد في 13 يونيو، ارتفع خام برنت بنسبة 13%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط صعوداً بنحو 10%. ورغم تلك المكاسب، يُجمع عدد من المحللين على أن استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية مرهون بحدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات، وليس فقط تهديدات أو توترات سياسية.