أسعار النفط تتراجع وسط توقعات بزيادة إنتاج “أوبك+” ومخاوف من تصعيد تجاري أميركي

تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بتكهنات رفع إنتاج تحالف “أوبك+” خلال شهر أغسطس المقبل، بالإضافة إلى مخاوف متصاعدة بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي محتمل، نتيجة تهديدات بزيادة الرسوم الجمركية الأميركية على شركاء تجاريين رئيسيين.
وسجّل خام برنت انخفاضًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 66.44 دولارًا للبرميل في عقود تسليم سبتمبر، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.5% ليستقر عند 64.78 دولارًا للبرميل.
وفي مذكرة بحثية، أشار دانيال هاينز، خبير السلع لدى بنك “ANZ”، إلى أن الأسواق باتت قلقة من وتيرة الزيادات السريعة في إنتاج “أوبك+”، في وقت تشهد فيه السوق توازناً هشًّا.
وكانت أربعة مصادر من داخل التحالف قد أفادت لوكالة “رويترز” الأسبوع الماضي بأن “أوبك+” تعتزم زيادة إنتاجها بنحو 411 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وذلك استكمالًا للزيادات التدريجية التي بدأها التحالف منذ مايو الماضي.
وبحسب هذه الخطة، سيصل إجمالي الزيادات لعام 2025 إلى نحو 1.78 مليون برميل يوميًا، ما يمثل أكثر من 1.5% من حجم الطلب العالمي.
ومن المقرر أن يجتمع التحالف في السادس من يوليو لاتخاذ قرار نهائي بشأن مستويات الإنتاج المقبلة.
في موازاة ذلك، أثّرت حالة الغموض بشأن مستقبل السياسة التجارية الأميركية على أسعار النفط، خاصة في ظل تحذير وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من احتمال فرض تعرفات جمركية إضافية على عدد من الدول مع اقتراب انتهاء فترة التجميد المؤقت في 9 يوليو.
ورغم استمرار المحادثات، إلا أن بيسنت أشار إلى أن واشنطن “قد تبلغ عدة دول قريبًا برفع كبير في الرسوم”.
وفي حال فشل التوصل إلى اتفاق، فإن الرسوم قد تعود إلى مستوياتها المرتفعة السابقة التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل، والتي تراوحت حينها بين 11% و50%، مقارنة بالمعدل المؤقت الحالي البالغ 10%.
وفي ظل هذه التطورات، توقّع بنك “مورغان ستانلي” تراجع أسعار خام برنت إلى نحو 60 دولارًا للبرميل مطلع العام المقبل، مدفوعًا بتخمة في المعروض وهدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية، لا سيما بعد التهدئة بين إيران وإسرائيل.
وكانت أسعار النفط قد شهدت موجة صعود خلال يونيو الماضي، متجاوزة حاجز 80 دولارًا للبرميل إثر تصعيد عسكري بين طهران وتل أبيب، وبلغت ذروتها عقب شنّ الولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية.
غير أن إعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من القتال دفع الأسعار إلى الهبوط مجددًا نحو مستوى 67 دولارًا للبرميل.
كما رجّح “مورغان ستانلي” أن ترتفع الإمدادات العالمية بحوالي 1.3 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2026، في ظل تنامي إنتاج الدول خارج “أوبك+”.