الاحتلال يواصل عدوانه الواسع على الضفة الغربية: شهداء وجرحى واعتقالات واعتداءات استيطانية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، حملة عدوانية موسعة طالت عدداً من محافظات الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اقتحامات واعتقالات وإصابات، وسط تصاعد هجمات المستوطنين، واستمرار الحصار والتصعيد الميداني في مناطق متفرقة.
في محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من بلدتي برطعة والزبابدة أثناء تواجدهم في أماكن عملهم، واقتحمت قرى دير أبو ضعيف، قباطية، وعنزة. وخلال اقتحام بلدة عنزة، أصيب طفل بجروح حرجة برصاص الاحتلال في الصدر. كما سلمت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم منازل تعود لشهداء في بلدة قباطية، في وقت تواصل فيه انتشارها العسكري في مدينة جنين ومخيمها، ضمن حملة متواصلة منذ مطلع العام.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً على حاجز عطارة شمال المدينة، واقتحمت بلدات سنجل، ترمسعيا، وخربة التل. كما شهدت المنطقة اعتداءات من قبل المستوطنين الذين هاجموا قرية جلجليا وبلدة سنجل، وأطلقوا النار قرب قرية المغير، وتجمهروا عند مدخل ترمسعيا.
أما في نابلس، فأصيب شاب بجراح نتيجة إصابته برصاصة مطاطية في الرأس خلال تصدي أهالي بلدة بيتا لهجوم شنه مستوطنون على منطقة بئر قوزا.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال حملتها العسكرية على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ160 على التوالي، ولليوم الـ147 على مخيم نور شمس. حيث نفذت اقتحامات في بلدات عنبتا، بلعا، صيدا، عتيل، دير الغصون، وعلار، واعتقلت أحد الأسرى المحررين. كما حولت شارع نابلس إلى منطقة عسكرية مغلقة بعد الاستيلاء على عدد من المباني السكنية ونصب حواجز مفاجئة، ما زاد من معاناة السكان.
وأسفر هذا العدوان المستمر حتى الآن عن استشهاد 14 مواطناً، بينهم طفل وامرأتان، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات. كما ألحق دماراً واسعاً بالبنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات، وأدى إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، فضلاً عن تدمير أكثر من 600 منزل بشكل كامل، وتضرر 2573 منزلاً بشكل جزئي، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمات وتحويلها إلى مناطق شبه مهجورة.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرى حجة، باقة الحطب، وصير، بالإضافة إلى مدينة قلقيلية، حيث داهمت منازل المواطنين دون تسجيل حالات اعتقال.
أما في بيت لحم، فقد اقتحمت قوات الاحتلال قرية مراح رباح جنوب المحافظة، وتمركزت في محيط مسجد الأتقياء، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، تحت حماية ودعم مباشر من جيش الاحتلال، ما يزيد من حدة التوتر والمعاناة اليومية في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.