أزمة حادة في بنوك الدم بغزة وسط تفاقم العدوان وندرة المساعدات

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الإثنين، من انهيار وشيك في خدمات نقل الدم، في ظل النقص الحاد الذي تشهده بنوك الدم ومختبرات القطاع، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في أعداد المصابين بجروح حرجة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وأشارت الوزارة في بيان صحفي إلى أن الكميات المتوفرة حالياً من وحدات الدم ومكوناته لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية، موضحة أن الاحتياج الطارئ تضاعف خلال الأسابيع الأخيرة بفعل تصاعد الهجمات واتساع رقعة الإصابات.
وقد صرفت المنشآت الصحية أكثر من 10 آلاف وحدة دم خلال الشهر الماضي، في حين لم يُوفَّر سوى 3500 وحدة فقط، ما يعكس حجم الفجوة الخطيرة.
وأكدت الوزارة أن دعوات التبرع المجتمعية، التي كانت تشكّل رافداً أساسياً خلال الأزمات، لم تعد كافية في ظل تدهور الوضع الصحي العام، وانتشار حالات سوء التغذية وفقر الدم، لا سيما في صفوف النساء والأطفال، مما قلّص قدرة السكان على الاستجابة لنداءات التبرع.
وشددت على ضرورة التحرك العاجل من قبل الجهات الدولية والإنسانية لتوفير كميات كافية من وحدات الدم، وتمكين المستشفيات من إجراء التدخلات الجراحية العاجلة وإنقاذ أرواح الجرحى.
ويأتي هذا التحذير في سياق تدهور إنساني شامل تعيشه غزة منذ 2 مارس الماضي، بفعل الإغلاق الكامل الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على المعابر، ما حال دون دخول المساعدات الطبية والغذائية والوقود، وترك السكان يواجهون كارثة إنسانية متفاقمة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة لهجوم عسكري واسع النطاق خلّف أكثر من 189 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، فيما لا يزال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين، يُعتقد أن الكثير منهم تحت الأنقاض أو في المناطق التي طالتها الغارات، وسط انهيار تام للمنظومة الصحية وعجز فرق الإنقاذ عن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.