دولي

دار الإفتاء المصرية تدين اقتحام المستوطنين المتطرفين لساحات المسجد الأقصى

أعربت دار الإفتاء المصرية عن إدانتها الشديدة لاقتحام مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين لساحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية، تحت حماية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي بيان رسمي، وصف مفتي مصر، الدكتور نظير عياد، هذه الاقتحامات بأنها “عدوان متغطرس ومنهجي يستهدف المقدسات الإسلامية، ويُظهر استخفافًا واضحًا بالقانون الدولي والقرارات الأممية”.

وأكد البيان أن هذه الممارسات لا تُعد حوادث فردية أو عشوائية، بل هي جزء من مخطط تهويدي متعمد يسعى إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، من خلال التقسيم الزماني والمكاني، في انتهاك صارخ للحقوق الدينية والتاريخية للمسلمين، مشددًا على أن الأقصى هو “حق إسلامي خالص لا يقبل القسمة أو المساومة”.

وأضاف المفتي أن أي اعتداء على المسجد الأقصى يشكل استفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحرك فوري وجاد لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، ودعم صمود الفلسطينيين الذين يواجهون الاحتلال لحماية المسجد.

كما شدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لوقف الجرائم التي ترتكب بحق المقدسات، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديدًا مباشرا للسلم الإقليمي والدولي.

وكان عشرات المستوطنين قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى صباح الاثنين، وسط إجراءات أمنية مشددة، منعت في ظلها قوات الاحتلال العديد من الفلسطينيين من دخول المسجد وأداء صلاة الفجر.

وأفادت مصادر فلسطينية أن المستوطنين قاموا بجولات استفزازية داخل ساحات المسجد، في حين فرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين في البلدة القديمة بالقدس، في تصعيد متواصل للتوترات التي تشهدها المدينة، خاصة خلال الأعياد اليهودية والمناسبات السياسية.

وتُعد هذه الاقتحامات – التي تتخللها أحيانًا طقوس دينية يهودية – انتهاكًا واضحًا لقدسية المسجد الأقصى، الذي تعترف به الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو كموقع إسلامي خالص، يجب احترامه وحمايته من أي اعتداء.