دمشق ترحب باجتماع مع “قسد” وتؤكد تمسكها بوحدة سوريا ورفض التقسيم

رحبت الحكومة السورية بعقد اجتماع في العاصمة دمشق، يوم الأربعاء، بين وفد رسمي من الحكومة السورية وآخر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة أن هذه الخطوة تصب في مصلحة وحدة البلاد ورفضها القاطع لأي محاولات للتقسيم.
وقالت الحكومة في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنها “تدعم أي مسار يساهم في الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية”، مثمنة في الوقت ذاته “الجهود الأمريكية التي ساعدت على التوصل إلى هذا الاتفاق، انطلاقًا من الحرص على استقرار سوريا ووحدة شعبها”.
وأكد البيان على التزام الدولة بمبدأ “سوريا واحدة، بجيش واحد وحكومة واحدة”، مع رفض أي مشاريع فدرالية أو تقسيمية تتعارض مع السيادة الوطنية ووحدة التراب السوري. كما أبدت الحكومة ترحيبها بانضمام مقاتلي “قسد” إلى صفوف الجيش السوري ضمن الأطر القانونية والدستورية.
وحذرت الحكومة من أن “أي تأخير في تنفيذ الاتفاقات المبرمة لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يزيد المشهد تعقيدًا، ويُعيق جهود إعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أنحاء البلاد”.
وشدد البيان على ضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى مناطق شمال شرق سوريا، بما يشمل الخدمات العامة، الصحة، التعليم، والإدارة المحلية، لضمان توفير الخدمات الأساسية وإنهاء حالة الفراغ الإداري وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
كما اعتبرت الحكومة أن “الرهان على المشاريع الانفصالية أو التدخلات الخارجية هو رهان خاسر”، مؤكدة أن المكون الكردي يشكل جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري، وأن حقوق جميع المواطنين تصان وتُحترم في إطار مؤسسات الدولة.
من جهته، قال وفد قوات سوريا الديمقراطية، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) نسخة منه، إن الاجتماع ناقش آليات تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار، الموقّع بين القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، والعمل على تذليل العقبات التي تعيق تنفيذ بنوده.
وطالب وفد شمال وشرق سوريا بالإسراع في تطبيق تعهدات الحكومة الانتقالية، خاصة فيما يتعلق بعودة المهجرين قسرًا، معبّرًا عن رفضه لما وصفه بـ”ممارسات الحكومة الانتقالية بحق المواطنين الكرد في دمشق”، مشيرًا إلى اعتقال عدد منهم مؤخرًا.