بوتين يتجاهل تهديدات ترامب ويصر على مواصلة الحرب حتى تحقيق شروطه للسلام

أكدت مصادر مطلعة من داخل الكرملين لوكالة “رويترز” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عازم على مواصلة الحرب في أوكرانيا، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات جديدة وتشديد الدعم العسكري لكييف، مشيرة إلى أن بوتين لا يكترث بهذه الضغوط ويعتبرها غير مؤثرة على قرار موسكو الاستراتيجي.
وبحسب المصادر، فإن بوتين يرى أن الجيش الروسي والاقتصاد الوطني في وضع يسمح لهما بتحمّل أي إجراءات غربية إضافية، بما في ذلك العقوبات الجمركية الأميركية المرتقبة على مشترين للنفط الروسي مثل الصين والهند.
وكان ترامب قد أبدى انزعاجه من رفض بوتين وقف إطلاق النار، معلنًا عن تزويد أوكرانيا بأنظمة صواريخ “باتريوت” ومانحًا مهلة خمسين يومًا للتوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما لم يلق أي تجاوب من الكرملين.
وأوضحت المصادر أن بوتين يعتقد أن الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لا يتعامل بجدية مع مسألة السلام، وأنه لن يوقف الحرب إلا إذا أُخذت مطالبه الأساسية بعين الاعتبار، والتي تشمل حياد أوكرانيا قانونيًا، وعدم توسع “الناتو” شرقًا، وتقييد قدرات الجيش الأوكراني، إلى جانب الاعتراف بسيادة موسكو على الأراضي التي تسيطر عليها حاليًا.
كما كشف أحد المصادر أن الرئيس الروسي يثمّن علاقته مع ترامب وناقش معه ومع مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف ملفات حساسة، إلا أنه يعتبر أن مصلحة روسيا واستراتيجيتها تفوق أي اعتبارات أخرى.
ورجّحت المصادر أن موسكو قد تكون مستعدة لمناقشة ترتيبات أمنية تضمن لأوكرانيا الحماية، بمشاركة قوى دولية، لكنها لن تتراجع عن أهدافها الأساسية، وسط ثقة الكرملين بأن روسيا تتفوق عسكريًا على “الناتو” في مجالات حيوية كإنتاج الذخائر والمدفعية.