دولي

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يشددان العقوبات على روسيا لكبح تمويل الحرب في أوكرانيا

كثّف الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجمعة من ضغوطهما الاقتصادية على روسيا، عبر خفض سقف أسعار صادرات النفط الروسية، ضمن جهود وقف الحرب في أوكرانيا عبر تجفيف مصادر تمويل موسكو.

وجاءت هذه الخطوة في إطار الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات الأوروبية على روسيا منذ بدء الغزو في 2022، وشملت القطاعين المصرفي والعسكري، إلى جانب تشديد القيود على تجارة النفط. كما أعلنت بريطانيا إجراءات مماثلة، مؤكدة تنسيقها الكامل مع الاتحاد الأوروبي في استهداف البنية الأساسية لقطاع الطاقة الروسي.

وقالت مفوضة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس إن العقوبات الأخيرة تُعد “من بين الأقسى”، مؤكدة أن “الاتحاد الأوروبي سيواصل زيادة الضغط حتى توقف روسيا عدوانها”. من جهته، شدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي على استمرار بلاده في استهداف “صناعة النفط الحيوية” الروسية.

ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهذه الخطوة، واصفاً العقوبات بأنها “ضرورية وفي توقيت مناسب”. في المقابل، قلّل الكرملين من تأثيرها، واعتبرها “غير قانونية”، محذراً من أن المتضررين الحقيقيين سيكونون الدول التي تطبقها.

واتخذ القرار بعد موافقة سلوفاكيا، التي كانت تعرقل الحزمة، إثر حصولها على “ضمانات” من بروكسل بشأن أسعار الغاز المستقبلية.

وحدد الاتحاد الأوروبي سقفًا جديدًا لسعر النفط الروسي عند 47.6 دولاراً للبرميل، أي أقل بنسبة 15% من السعر السوقي، مع إمكانية تعديل السعر كل ستة أشهر أو حسب الحاجة. ويهدف الإجراء، المدعوم من مجموعة السبع، إلى تقليص عائدات النفط الروسي، لا سيما من صفقات البيع إلى دول مثل الصين والهند.

وأُدرج أكثر من 100 ناقلة نفط ضمن “أسطول الظل” الروسي على القائمة السوداء، وتم فرض عقوبات جديدة على مصفاة روسية في الهند ومصرفين صينيين، إضافة إلى تدابير تستهدف تعطيل إعادة تشغيل خطوط أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2، وتقييد تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج.

ويأتي هذا التصعيد بعد تهديد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية ضخمة على مشتري الطاقة الروسية، إذا لم تتوقف الحرب خلال 50 يوماً، ما اعتُبر تحولاً مفاجئاً في موقفه من موسكو.

ورغم أن العقوبات لم تنجح حتى الآن في شل الاقتصاد الروسي، يقول مسؤولون غربيون إن مؤشرات اقتصادية مثل التضخم وأسعار الفائدة بدأت تعكس الضغوط المتزايدة.