دولي

غارات إسرائيلية تمحو بيت حانون عن الخارطة في تصعيد غير مسبوق شمال غزة

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، صباح الأحد، واحدة من أعنف الحملات الجوية على مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، في هجوم وصفته مصادر ميدانية بأنه “الأكبر منذ بدء الحرب”، وأسفر عن دمار شامل ونزوح جماعي للسكان.

وقالت مصادر فلسطينية إن عشرات الغارات المركزة استهدفت المدينة بشكل متتالٍ، ضمن ما يُعرف بتكتيك “الأحزمة النارية”، وهو أسلوب عسكري يعتمد على قصف واسع النطاق لتدمير كامل الأحياء السكنية والبنية التحتية.

وأسفرت الضربات عن تسوية معظم منازل المدينة بالأرض، وسط مشاهد وصفت بـ”الكارثية”.

من جهتها، وصفت مصادر عسكرية إسرائيلية العملية بأنها “الأوسع والأكثر عنفًا” منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن الهدف منها هو القضاء الكامل على ما تبقى من البنية القتالية للفصائل الفلسطينية في المنطقة.

وفي ظل القصف الكثيف والانفجارات المتواصلة، شهدت بيت حانون موجة نزوح قسري واسعة، إذ اضطرت مئات العائلات إلى الفرار تحت أزيز الطائرات وألسنة النيران.

وأفادت مصادر محلية أن أصداء الانفجارات وصلت إلى مناطق تبعد أكثر من 80 كيلومتراً، من بينها أطراف مدينة القدس.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تمر فيه غزة بمرحلة تصعيد هي الأعنف منذ بداية الحرب، وسط غياب أي بوادر لوقف إطلاق النار، ما يجعل المدنيين يدفعون فاتورة الحرب الأكبر، في ظل أوضاع إنسانية تزداد تدهورًا يوماً بعد يوم.