دولي

انطلاقة نووية لمصر: أول مفاعل في الضبعة يدخل الخدمة 2028

أجرى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، زيارة ميدانية إلى موقع إنشاء محطة الضبعة النووية، لمتابعة آخر تطورات تنفيذ المشروع القومي العملاق، معلناً أن التشغيل المبدئي للوحدة الأولى من المحطة مقرر في النصف الثاني من عام 2028.

وفي مؤتمر صحفي عقب جولته التفقدية، أوضح مدبولي أن جميع مراحل المشروع تسير وفق الجدول الزمني المخطط، حيث من المقرر أن تُستكمل باقي الوحدات الثلاث خلال عام 2029. وأكد أن هذا التوقيت يأتي وفق ما تم الاتفاق عليه خلال آخر لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس الشركة المنفذة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مشروع محطة الضبعة ظل لسنوات طويلة مجرد مخطط على الورق، إلى أن حظي بإرادة سياسية حاسمة، ورؤية واضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أطلق شرارة تنفيذه بتوقيع الاتفاق المبدئي في عام 2015، ثم دخوله حيز التنفيذ الفعلي في ديسمبر 2017، بالتعاون مع الجانب الروسي.

وأكد مدبولي خلال الزيارة أن المشروع يحظى بدعم سياسي كامل، معتبراً إياه حلماً مصرياً قديماً يعود إلى منتصف القرن العشرين، وتجسيداً حقيقياً لإرادة الدولة في امتلاك تكنولوجيا الطاقة النووية السلمية. كما شدد على أن التعاون المصري الروسي في تنفيذ المحطة يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

وتضمن برنامج الزيارة عرض فيلم توثيقي بعنوان “ملامح مشروع الضبعة”، استعرض تطور المشروع ومراحله التنفيذية. كما استمع رئيس الوزراء إلى عرض شامل من رئيس هيئة المحطات النووية، تناول الموقف الحالي للمشروع والخطط المستقبلية.

وشملت الجولة التفقدية قاعدة الإنشاءات الرئيسية وورش التصنيع، حيث اطلع رئيس الوزراء على مراحل تصنيع مكونات المفاعل، بما في ذلك وعاء الاحتواء الداخلي، أحد أهم العناصر الفنية في المشروع. كما تابع سير العمل في الوحدة النووية الثانية.

من جانبه، أوضح الدكتور شريف حلمي أن المشروع يشهد تقدماً ملحوظاً وفق الجدول الزمني المحدد، مع التزام صارم بمعايير الجودة والسلامة النووية، مشيراً إلى أن نسبة العمالة المصرية في المشروع تبلغ نحو 80%، إلى جانب تصنيع بعض المكونات محلياً بالتعاون مع شركات مصرية.

وأكد وزير الكهرباء أن مشروع محطة الضبعة يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، فضلاً عن كونه نقلة نوعية في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في مصر.