أسعار النفط تنتعش بعد اتفاق أمريكي أوروبي وتفاؤل بتمديد الهدنة التجارية مع الصين

سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا في تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتحركات دبلوماسية وتجارية تهدف إلى تخفيف حدة التوترات العالمية، وذلك بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وتزايد الآمال بإمكانية تمديد تعليق الرسوم الجمركية مع الصين.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 22 سنتًا، أي بنسبة 0.32%، لتبلغ 68.66 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة تقريبًا ليصل إلى 65.38 دولارًا للبرميل، بحلول الساعة 00:35 بتوقيت غرينتش.
وأوضح توني سيكامور، المحلل في “آي جي ماركتس”، أن “الأسواق تلقّت دفعة إيجابية بعد الاتفاق المبدئي بين واشنطن وبروكسل، إضافة إلى التلميحات بشأن تمديد تعليق الرسوم بين الولايات المتحدة والصين، ما خفف المخاوف من تراجع الطلب العالمي على الطاقة”.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أعلنا، أمس الأحد، عن اتفاق تجاري مؤقت يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% فقط على سلع أوروبية محددة، وهي نصف النسبة التي كانت واشنطن تعتزم فرضها سابقًا.
وساهم الاتفاق في تفادي اندلاع حرب تجارية واسعة بين الطرفين، اللذين يمثلان ما يقرب من ثلث التجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، يُرتقب أن يلتقي مفاوضون أمريكيون وصينيون، اليوم في ستوكهولم، لمناقشة تمديد الهدنة الجمركية قبل انقضاء المهلة المحددة في 12 أغسطس المقبل، وهي محادثات قد تسهم بدورها في تهدئة الأسواق.
رغم هذا التحسن، لا تزال مكاسب النفط محدودة، مع استمرار الترقب لنتائج اجتماع لجنة المراقبة الوزارية لتحالف “أوبك+”، المقرر عقده في وقت لاحق اليوم، وسط مؤشرات على احتمال تثبيت مستويات الإنتاج الحالية.
وأشار أربعة مندوبين في التحالف، الأسبوع الماضي، إلى أن اللجنة قد تُبقي على خططها السابقة التي تقضي بزيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس.
فيما اعتبر مصدر آخر أن اتخاذ قرار نهائي لا يزال مبكرًا.
في المقابل، أظهرت بيانات مصرف “جي بي مورغان” ارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 600 ألف برميل يوميًا خلال يوليو مقارنة بالعام الماضي، بينما ارتفعت المخزونات العالمية بمعدل 1.6 مليون برميل يوميًا، ما يعزز توقعات بمرونة السوق في استيعاب زيادات الإنتاج.
من جانبها، تستعد شركة النفط الوطنية الفنزويلية لاستئناف عملياتها في مشاريعها المشتركة، تماشيًا مع تصاريح التبادل التي أُعيد تفعيلها، ما قد يضيف مزيدًا من الإمدادات إلى السوق العالمي، وسط متابعة حثيثة لتحركات الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب.