دولي

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات الصين إلى 38 قتيلا وسط تفاقم الأضرار ونزوح الآلاف

سجّلت العاصمة الصينية بكين والمناطق المجاورة لها ارتفاعًا مقلقًا في حصيلة ضحايا الفيضانات العنيفة، حيث بلغت أعداد القتلى حتى الآن 38 شخصًا، مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي أدت إلى انهيارات أرضية وطينية واسعة، وتسببت في شلل للخدمات الأساسية ونزوح جماعي للأهالي.

وما تزال فرق الطوارئ تواصل جهودها المكثفة في عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين، وسط تحديات كبيرة أبرزها انقطاع الكهرباء، وتهدم الطرق، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المحاصرة بالمياه والطين.

وتشير التقارير إلى أن منسوب المياه في عدد من الأنهار الجبلية ارتفع بشكل حاد، ما تسبب في اندفاع السيول نحو القرى والمدن المحيطة ببكين، وأدى إلى تضرر البنية التحتية بشكل كبير، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه وخطوط النقل، مما زاد من حجم المعاناة وصعّب عمليات الإغاثة.

في السياق ذاته، أطلقت وزارة الموارد المائية الصينية تحذيرات موسعة إلى 11 منطقة من ضمنها العاصمة بكين ومقاطعة خبي، مع احتمالات بوقوع فيضانات مفاجئة نتيجة استمرار ارتفاع منسوب الأمطار. وأوضحت أن الخطر لا يزال قائماً، خاصة إذا استمرت الغزارة المطرية على نفس الوتيرة.

رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ أكد أن الأضرار لا تقتصر على الأرواح فقط، بل طالت الممتلكات العامة والخاصة، وخاصة في منطقة “ميون” شمالي العاصمة، التي تُعد من أكثر المناطق تضررًا. ودعا إلى رفع مستوى الاستجابة الحكومية وتعزيز الدعم للمناطق المتضررة.

كما حذّرت السلطات من ارتفاع متوقع في عدد النازحين، مع تهديد الفيضانات لمساحات زراعية شاسعة تشكّل أحد أعمدة الاقتصاد الصيني. وتبلغ القيمة السوقية للقطاع الزراعي في البلاد نحو 2.8 تريليون دولار، ما يجعل أي تدهور فيه ذا تأثير بالغ على الأمن الغذائي الداخلي وسلاسل الإمداد العالمية.

الجهات البيئية ربطت ما يحدث بـ الارتفاع الملحوظ في وتيرة الأحداث المناخية المتطرفة، محذّرة من أن مثل هذه الكوارث ستتكرر ما لم يتم اتخاذ تدابير شاملة للتكيف مع تغير المناخ. ودعت إلى تبنّي بنية تحتية أكثر مرونة وخطط طوارئ أكثر استباقية لمواجهة أي فيضانات مستقبلية.