مناورات روسية صينية بحرية تكشف تصاعد التنسيق العسكري في مواجهة التوترات الدولية

أطلقت القوات البحرية الروسية والصينية، اليوم، تدريبات عسكرية مشتركة تحت اسم “التفاعل البحري 2025″، في خطوة تعكس تعمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية.
وبحسب ما نقلته وكالة “إنترفاكس” الروسية عن قيادة أسطول المحيط الهادئ، فقد بدأت سفن حربية من الجانبين بينها مدمّرتان صينيتان وسفينة روسية مضادة للغواصات بالتحرك لتشكيل مفرزة بحرية موحدة، تنفذ سلسلة من المناورات القتالية والتكتيكية.
وتشمل التدريبات، التي تستمر حتى الثلاثاء المقبل، إطلاق نيران مدفعية حية، وتمارين دفاع جوي، ومهام متقدمة لمكافحة الغواصات، إضافة إلى تدريبات بحث وإنقاذ في ظروف بحرية معقدة، ما يشير إلى تصاعد مستوى التنسيق العملياتي بين القوات البحرية للبلدين.
وتأتي هذه المناورات في سياق تعاون عسكري آخذ في التوسع بين موسكو وبكين، واللتين وقعتا اتفاق “شراكة بلا حدود” عشية الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، ما يضعهما في موقع مراقبة دقيق من قِبل الدول الغربية.
اللافت أن هذه التحركات العسكرية تزامنت مع إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نشر غواصتين نوويتين في “مواقع مناسبة”، رداً على تصريحات نارية صدرت عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، ألمح فيها إلى احتمال اندلاع مواجهة بين القوى النووية الكبرى.
هذا التصعيد المتبادل يعكس بيئة أمنية دولية تتجه نحو مزيد من الاستقطاب، وسط مخاوف من انزلاق التوترات السياسية إلى مواجهات عسكرية مفتوحة.