دولي

رئيس وزراء سلوفينيا: تصرفات إسرائيل تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي

أدان رئيس الوزراء السلوفيني، روبرت جولوب، في بيان نقلته وكالة الأنباء السلوفينية، السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أن “الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك بناء المستوطنات غير القانونية، ومصادرة الأراضي، وتهجير الفلسطينيين قسرًا، وتدمير منازلهم، تُعد انتهاكات خطيرة ومتكررة للقانون الإنساني الدولي”.

وأضاف جولوب: “هذه الأفعال لا تهدد فقط حياة وكرامة الشعب الفلسطيني، بل تقوّض أيضًا أسس النظام الدولي القائم على القانون”.

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت الحكومة السلوفينية يوم الأربعاء عن حظر استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أقرت حزمة مساعدات إضافية موجهة لسكان قطاع غزة.

وجاء في البيان المنشور على الموقع الرسمي للحكومة: “فرضت الحكومة اليوم حظرًا على استيراد السلع التي مصدرها مستوطنات في الأراضي المحتلة، كما منعت التحايل على القيود المفروضة على هذه الواردات”.

ورغم أن البيان لم يوضح ما إذا كان الحظر يشمل جميع السلع المنتجة في الأراضي المحتلة أو فقط تلك المنتجة من قبل جهات إسرائيلية، إلا أن الحكومة أصدرت تعليمات للوزارات المعنية بدراسة إمكانية فرض حظر على تصدير السلع من سلوفينيا إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل.

هذا الموقف يعكس تحولًا كبيرًا في سياسة سلوفينيا الخارجية، حيث لم يكن من المتوقع قبل سنوات قليلة فقط أن يتصدر هذا البلد الأوروبي الصغير واجهة الدول الأكثر انتقادًا لإسرائيل داخل القارة.

ففي عهد رئيس الوزراء السابق يانيز يانشا، المعروف بتوجهاته اليمينية وصلاته الوثيقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية – تبنت سلوفينيا مواقف داعمة لإسرائيل، وظهرت أبرز تجليات ذلك عندما كانت إسرائيل أول وجهة خارج الاتحاد الأوروبي يزورها يانشا رسميًا.

إلا أن المشهد تغير جذريًا مع وصول حكومة روبرت جولوب اليسارية الوسطية، حيث اتخذت مواقف حازمة ومنتقدة بشدة للسياسات الإسرائيلية، لتصبح بذلك من بين أكثر الحكومات الأوروبية تشددًا تجاه إسرائيل، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.