نيودلهي تعلّق صفقات تسليح مع واشنطن رداً على الرسوم الجمركية الأميركية

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات بين الهند والولايات المتحدة، أعلنت نيودلهي تعليق جميع خطط شراء الأسلحة والطائرات الأميركية، وذلك في أعقاب فرض واشنطن رسومًا جمركية جديدة على الواردات الهندية، وفق ما أوردته وكالة “رويترز” نقلًا عن مصادر رسمية، اليوم الجمعة.
القرار الهندي جاء بعد ساعات من عقد رئيس الوزراء ناريندرا مودي اجتماعًا طارئًا مع كبار المسؤولين في حكومته، لبحث التداعيات المحتملة لما وصفته وسائل إعلام محلية بـ”تصعيد غير مسبوق” في العلاقات الثنائية مع واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فجّر موجة من الجدل، بإعلانه الشهر الماضي فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على البضائع الهندية، متهمًا نيودلهي بفرض قيود تجارية صارمة على المنتجات الأميركية، فضلاً عن استمرار تعاونها مع روسيا. وذهب ترامب إلى حد التهديد بأن الهند “ستدفع ثمناً باهظاً”، دون تقديم توضيحات إضافية.
ودخلت الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ يوم الخميس، في حين وقّع ترامب قبلها بيوم قرارًا تنفيذياً بفرض رسوم مماثلة على واردات الهند من النفط الروسي، على أن تُطبق بدءًا من 27 أغسطس الجاري.
وفي ظل هذا التصعيد، عبّرت الأوساط السياسية والدبلوماسية في الهند عن خيبة أملها، بعدما كانت تأمل في حل الخلافات عبر طاولة المفاوضات، حيث أُجريت خلال الأشهر الماضية عدة جولات تفاوضية بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري شامل.
لكن أحد أبرز الملفات العالقة ظل تمسك واشنطن بإدخال المحاصيل المعدلة وراثيًا إلى السوق الهندية، الأمر الذي ترفضه نيودلهي بشكل قاطع بدعوى حماية الأمن الغذائي والدفاع عن مصالح المزارعين.
وفي رسالة داخلية تعكس تمسكه بموقفه، أكد مودي مجددًا التزام حكومته بالدفاع عن حقوق الفلاحين والصيادين ومربي المواشي، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية معًا، وتدل على أن نيودلهي لا تنوي التراجع أمام الضغوط الأميركية.