الإمارات تطلق مشروع “شريان الحياة” لتزويد جنوب غزة بالمياه في ظل التدهور الإنساني

نفذ فريق “الفارس الشهم 3″، يوم الخميس، جولة ميدانية تفقدية لموقع تنفيذ مشروع “شريان الحياة” في قطاع غزة، الذي يهدف إلى تزويد المناطق الجنوبية بخطوط مياه مستدامة، في خطوة إماراتية جديدة لتعزيز الدعم الإنساني للفلسطينيين في ظل الأزمة المتفاقمة.
ويأتي هذا المشروع الحيوي ضمن حزمة من المبادرات الإنسانية التي أطلقتها دولة الإمارات عبر عملية “الفارس الشهم 3″، بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل في غزة، وبالتنسيق مع الجهات المصرية المعنية، في استجابة عاجلة للاحتياجات المتصاعدة للنازحين والسكان المحليين في القطاع، مع استمرار التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية.
ويمتد خط المياه الجديد لمسافة 7 كيلومترات، يبدأ من محطات التحلية الإماراتية في مدينة رفح المصرية، وصولًا إلى منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، التي تُعد من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان والنازحين. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 600 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، يعانون من شح المياه وتدهور خدمات البنية التحتية.
ويهدف “شريان الحياة” إلى توفير مياه نظيفة وآمنة، تسهم في تقليل المخاطر الصحية والإنسانية الناتجة عن الانقطاع المزمن للمياه وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى ضعف الموارد المتاحة في ظل الحصار وتداعيات الحرب.
وتجري أعمال تنفيذ المشروع بإشراف مباشر من الفرق الإماراتية، وبالشراكة الفنية والميدانية مع طواقم مصلحة مياه بلديات الساحل، حيث أكدت الفرق أن الأعمال تسير بوتيرة متسارعة، ووفقًا للجدول الزمني المحدد، تمهيدًا لتشغيل الخط وضخ المياه إلى نقاط التوزيع خلال الفترة القريبة المقبلة.
ويُعد المشروع نموذجًا للتضامن الإنساني العربي والدولي، ويجسد التزام الإمارات بدعم الشعب الفلسطيني، من خلال مبادرات إغاثية وتنموية شاملة، تشمل قطاعات الصحة، المياه، والغذاء، في وقت يشهد فيه القطاع انهيارًا واسعًا في البنية التحتية وموجات نزوح غير مسبوقة.
“شريان الحياة” ليس مجرد مشروع تقني، بل مبادرة إنسانية استراتيجية تعكس حرص الإمارات على توفير حلول مستدامة لأزمات غزة المتفاقمة، وتأكيدًا على أن الدعم الحقيقي يتجاوز حدود الطوارئ ليصل إلى جوهر الاحتياجات الأساسية.