دولي

الإمارات تواصل ريادتها العالمية في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

ترسخ دولة الإمارات مكانتها كأحد أبرز مراكز الابتكار الرقمي على مستوى العالم، مستندة إلى رؤية استراتيجية وسياسات وطنية طموحة جعلت من التحول الذكي والذكاء الاصطناعي محركين رئيسيين للتنمية المستدامة والتنافسية الاقتصادية.

ويقوم نهج الدولة على مبدأ “الإنسان أولاً”، باعتباره محور العملية الرقمية وقائدها في الوقت ذاته.

التقارير الدولية تؤكد هذا التقدم، حيث حصدت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر البنية التحتية للاتصالات ضمن تقرير الأمم المتحدة لمسح الحكومة الإلكترونية 2024، محققة العلامة الكاملة (100%)، ما يعكس قوة شبكاتها الرقمية وكفاءتها العالية. كما حافظت على صدارة مؤشر Speedtest Global Index لسرعة الإنترنت عبر الهاتف المتحرك منذ يوليو 2024 وحتى يونيو 2025، مسجلة متوسط سرعة تنزيل بلغ 546.14 ميغابت في الثانية، بفارق ملحوظ عن أقرب المنافسين.

وعلى صعيد الخدمات الحكومية الرقمية، نفذت حكومة الإمارات في 2024 نحو 173.7 مليون معاملة رقمية استفاد منها أكثر من 57 مليون متعامل من خلال 1419 خدمة، محققة نسبة رضا بلغت 91%.

المدن الإماراتية بدورها حققت مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، إذ جاءت دبي في المركز الرابع عالمياً والأول عربياً، وأبوظبي في المركز الخامس عالمياً، ما يعكس تطور البنية التحتية الذكية وجودة الحياة.

كما تصدرت الدولة منطقة الشرق الأوسط في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي لعام 2024 الصادر عن “أوكسفورد إنسايتس”، والذي يقيس كفاءة الحكومات في تبني الذكاء الاصطناعي وتطوير قطاع التكنولوجيا وتوفير البيانات.

ويرى مركز إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية أن الإمارات تمضي بخطوات واثقة نحو ريادة قطاعات الذكاء الاصطناعي بفضل استثماراتها النوعية في البحث العلمي وتنمية المهارات. وفي تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أكدت رشا عبدو، مدير فريق العملاء الاستراتيجيين في “انفوبيب”، أن تصدّر الإمارات لمؤشر البنية التحتية للاتصالات بنسبة 100% يعكس متانة شبكاتها الرقمية، مشيرة إلى مبادرات نوعية مثل سياسة “خدمات 360” في دبي التي تقدم خدمات استباقية ومتكاملة تركّز على الإنسان.

من جانبه، أوضح أمجد الصباح، نائب رئيس مجموعة “سبرينكلر” لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن نضج المنظومة الرقمية في الإمارات تجاوز مرحلة تبني التقنيات إلى ابتكار تجارب رقمية تراعي البعد الإنساني وتستبق احتياجات الأفراد، لافتاً إلى أن الهدف بمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030 يتماشى مع توقعات وصول مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى نحو 13.6%، أي ما يعادل 100 مليار دولار، وهو ما يعزز مسار التنويع الاقتصادي والابتكار المستدام.