نتنياهو ينكر جريمة التجويع في غزة ويزعم انها أمراض جينية

في محاولة يائسة لإنكار جرائمه، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن معاناة أطفال غزة من الهزال والضعف الجسدي ناتجة عن “أمراض جينية”، وليس بسبب سياسة التجويع الممنهجة التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في احتفال بمناسبة عيد الاستقلال الأمريكي في القدس المحتلة، حيث ادعى أن الصور التي تفضح معاناة الأطفال في القطاع “مُلفقة”، متجاهلاً الأدلة الدامغة على المجاعة التي خلقها الحصار الإسرائيلي المتعمد.
ومنذ الثاني من آذار/مارس الماضي، فرضت حكومة الاحتلال إغلاقاً كاملاً على معابر غزة، مما أدخل القطاع في أزمة إنسانية كارثية.
ورغم تكدس آلاف شاحنات المساعدات على الحدود، ترفض سلطات الاحتلال السماح بدخول إلا كميات ضئيلة لا تكفي لإنقاذ مئات الآلاف من الجوعى.
وفي محاولة لامتصاص الغضب الدولي، سمحت إسرائيل بدخول عدد محدود من الشاحنات، لكن معظمها تعرض للسرقة من قبل عصابات مدعومة من الاحتلال، مما يفاقم معاناة السكان.
وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قبل أيام أن الاحتلال سمح بدخول 1210 شاحنات إغاثة فقط خلال أسبوعين، بينما يحتاج القطاع إلى 8400 شاحنة لتجنب المجاعة، أي ما يعادل 14% من الاحتياجات الفعلية.
كما حذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني 1.2 مليون طفل من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما ارتفع عدد ضحايا التجويع إلى 235 شهيداً، بينهم 106 أطفال و19 امرأة و75 من كبار السن.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها بمنتهى القسوة، متحديةً كافة الأعراف والقوانين الدولية، بينما يصر قادتها على تصدير أكاذيبهم لتبرير جرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعب أعزل.
فبينما يموت الأطفال جراء الجوع المدبر، يختلق نتنياهو المزاعم لطمس الحقيقة، في مشهد يعكس الوجه الدموي للاحتلال الذي لا يتورع عن تجويع مليوني إنسان في سعيه لتحقيق أهدافه السياسية.