دولي

واشنطن تمهد لتصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية وسط معركة سياسية وقانونية مرتقبة

عاد ملف تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» إلى واجهة النقاش في واشنطن، بعدما أعلن وزير الخارجية الأمريكية، ماركو روبيو، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس بجدية إدراج الجماعة على قوائم التنظيمات الإرهابية.

روبيو أوضح، في مقابلة إذاعية، أن الخطوة قيد المراجعة داخل أروقة الإدارة، مع التركيز على أن «الإخوان» ليست كياناً موحداً، بل شبكة من الفروع المنتشرة في دول عدة، ما يستدعي تصنيف كل فرع بشكل منفصل. وأشار إلى أن أي قرار من هذا النوع يحتاج إلى مسار قانوني متين لمواجهة الطعون المحتملة أمام المحاكم الفيدرالية.

وقال الوزير إن الفريق المعني يجمع الوثائق والأدلة اللازمة لإسناد القرار، مذكّراً بأن الإدارة تواجه مئات الدعاوى القضائية، وأن أي حكم صادر عن قاضٍ فيدرالي يمكن أن يوقف تنفيذ قرارات على مستوى البلاد. وأضاف: «نحن نعيد تقييم كل الكيانات التي قد تكون داعمة للإرهاب أو ضالعة فيه، ومن بينها جماعة الإخوان التي تمثل مصدر قلق كبير».

التحرك الحكومي يتزامن مع مبادرة تشريعية يقودها السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي قدم إلى الكونغرس مشروع قانون بعنوان «قانون تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية لعام 2025». المشروع يمنح وزارة الخارجية مهلة 90 يوماً لإعداد قائمة كاملة بالفروع المرتبطة بالجماعة، ويفتح ثلاثة مسارات متوازية للتصنيف: اعتماد من الكونغرس بموجب «قانون مكافحة الإرهاب» لعام 1987، ثم إدراج رسمي كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، وأخيراً إضافتها إلى قائمة «الإرهاب العالمي» التي تفرض تجميد الأصول وحظر التعامل معها.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك قد يفاقم التوتر في علاقة واشنطن بحركات الإسلام السياسي، وهي علاقة شهدت تقلبات حادة بين الانفتاح النسبي خلال إدارة باراك أوباما والمواجهة الصريحة في عهد ترمب، الذي يتهم الجماعة بدعم جماعات مسلحة على غرار حركة «حماس».