دولي

بعد اختراق بولندا.. الناتو يطلق عملية “الحارس الشرقي” لردع التهديدات الروسية

في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الشرقية لأوروبا، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، عن إطلاق عملية جديدة تحت اسم “الحارس الشرقي”، تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للحلف في مواجهة التهديدات المتزايدة، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ”التهور الروسي المتنامي في الأجواء الأوروبية”.

العملية، التي تأتي كرد مباشر على حادثة اختراق المجال الجوي البولندي من قبل طائرات مسيرة روسية، ستعتمد على موارد عسكرية من عدة دول أعضاء في الناتو، من بينها فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، والدنمارك، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وتشمل هذه الموارد عناصر من الدفاع الجوي والقوات البرية، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنسيق والردع في المناطق الحدودية الحساسة.

القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، ألكسوس غرينكيفيتش، أوضح خلال مؤتمر صحافي عقد في بروكسل أن “الحارس الشرقي” ستكون عملية مرنة وقابلة للتكيف مع طبيعة التهديدات، وستوفر منظومة دفاعية دقيقة وقادرة على الاستجابة السريعة.

كما أشار إلى أن العملية ستعزز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول المشاركة، مما يرفع من كفاءة التصدي لأي خرق محتمل.

الحادثة الأخيرة، التي شهدت اختراق نحو عشرين طائرة مسيرة روسية للمجال الجوي البولندي، أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط الأوروبية، ودفع الناتو إلى رفع حالة التأهب، خاصة وأن بولندا تُعد من الدول الأعضاء في الحلف.

وفي هذا السياق، أعلنت فرنسا عن إرسال ثلاث مقاتلات من طراز “رافال” لدعم الدفاعات الجوية البولندية، بينما أكدت كل من باريس وبرلين اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الحماية الجوية لبولندا.

الدعم الذي تلقته وارسو من شركائها في الناتو، والذي شمل إسقاط بعض الطائرات المسيرة، يُعد سابقة في سياق الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، حيث لم يسبق أن شارك أحد أعضاء الحلف في عمليات إطلاق نار مباشرة ضمن هذا النزاع.

من جانبها، نفت موسكو وجود أي نية لاستهداف أراضٍ بولندية، مكتفية برفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول الحادث، ما يزيد من حالة الغموض حول دوافع هذا التصعيد الأخير.