البديوي: السلام لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على أن أي تسوية تُبنى فوق أرض تنهشها المستوطنات غير الشرعية “سلام هش لا يدوم”.
جاء ذلك في بيان أصدرته الأمانة العامة لمجلس التعاون، أمس الاثنين، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، المنعقد على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح البديوي أن استمرار الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني يغذي دوامة “الظلم واليأس”، مؤكدًا أن وقف هذه الممارسات شرط أساسي لتهيئة بيئة مناسبة لمفاوضات جادة ومسؤولة برعاية دولية، تضمن استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر تحت مظلة الأمم المتحدة يحمل رسالة واضحة مفادها أن “الحقوق لا تُمحى، والعدالة لا تُؤجَّل، والحرية لا تُشترى”، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست مجرد شأن إقليمي، بل قضية إنسانية تختبر صدقية التزام المجتمع الدولي بمبادئ الحق والعدل.
وجدد الأمين العام موقف مجلس التعاون الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، التي تُعد خارطة طريق استراتيجية للسلام الشامل، تقوم على مبدأ “الانسحاب الكامل مقابل السلام الكامل”، وتفتح المجال أمام بناء علاقات طبيعية مع إسرائيل حال إنهاء الاحتلال.
كما ثمّن البديوي الجهود السعودية والفرنسية في قيادة التحالف الدولي وتنظيم المؤتمر، معتبرًا أن هذه المبادرات أعادت إحياء الأمل، وأثبتت أن القيادة المسؤولة قادرة على تحويل المبادئ إلى واقع ملموس، وأن وحدة المجتمع الدولي قادرة على رسم فجر جديد للسلام.
وأشاد كذلك بالدول التي أعلنت مؤخرًا اعترافها بدولة فلسطين، واصفًا تلك الخطوات بـ”الشجاعة”، داعيًا بقية دول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة، باعتبار أن الاعتراف بدولة فلسطين “شهادة للتاريخ والتزام بقيم العدالة والشرعية الدولية”.
وأكد في ختام تصريحه أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات مجلس التعاون، باعتبارها قضية وجود وهوية وكرامة إنسانية للعالمين العربي والإسلامي.