منظمة الصحة العالمية: انهيار متسارع للنظام الصحي في غزة وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية

حذّرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوضع الصحي في مدينة غزة، مؤكدة أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل يُثقل كاهل الطواقم الطبية ويدفع المزيد من المستشفيات إلى التوقف عن العمل.
وأوضح المتحدث باسم المنظمة طارق ياساريفيتش، خلال مؤتمر صحفي في جنيف الجمعة، أن أربع مستشفيات في شمال القطاع أُجبرت على الإغلاق منذ مطلع سبتمبر الجاري، ليتراجع عدد المستشفيات العاملة في عموم غزة إلى 14 فقط، وجميعها تعمل بقدرات محدودة.
وفي مدينة غزة على وجه الخصوص، توقفت 16 نقطة طبية و11 مركزًا للرعاية الصحية الأولية عن تقديم الخدمات، بينما تواجه المستشفيات الثمانية المتبقية إضافة إلى مستشفى ميداني واحد أوضاعًا “حرجة”، نتيجة الضغط الكبير الناجم عن الإصابات الكثيفة جراء الغارات الإسرائيلية إلى جانب الحالات المرضية الأخرى.
وأكدت المنظمة أن مدينة غزة تمثل “العمود الفقري” للنظام الصحي في القطاع، إذ تضم ما يقرب من نصف المستشفيات، مشيرة إلى أن مستشفيات جنوب القطاع تعمل هي الأخرى تحت ضغط شديد ولا تستطيع استيعاب المزيد من المرضى.
ويأتي هذا المشهد الصحي المأزوم بالتزامن مع استمرار هجوم الجيش الإسرائيلي وأوامر الإخلاء المتكررة، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان وتضرر العديد من المرافق الصحية.
وقال ياساريفيتش إن أوامر التهجير أثرت على “مئات المنشآت الطبية”، مضيفًا أن صعوبة الوصول إلى المستشفيات والعنف المحيط بها يهددان بتوقفها الكامل.
وبحسب المنظمة، سُجلت 12 هجمة ضد مرافق صحية بين 7 و17 سبتمبر، 11 منها في مدينة غزة وواحدة في خان يونس.
وجدد المتحدث باسم الصحة العالمية الدعوة إلى إجلاء آلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة ومتخصصة، مشيرًا إلى أن أكثر من 15 ألف شخص في غزة ينتظرون الإجلاء لأسباب طبية، لكن العملية تسير “ببطء شديد”.
وأضاف: “كلما استمر العنف، زادت أعداد المصابين والضحايا، وازدادت صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية. لذلك نكرر مناشدتنا بوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية وفرق الطوارئ بشكل عاجل لدعم ما تبقى من النظام الصحي في القطاع”.